تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولا يقبل اقرار الصبي بالبلوغ ، حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ .
شرح
قوله : " ( ولا يقبل اقرار الصبي . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) في اللعان أن الحد الذي يمكن فيه البلوغ بلوغ عشر سنين ، فيقبل حينئذ اقراره بالبلوغ إن فسره بخروج المني ، أما إذا فسره بالانبات لم يقبل ، لامكان العلم به بالمشاهدة ، لأن محله ليس من العورة ، وعلى تقدير كونه منها فهو مستثنى للضرورة كاستثناء رؤية الطبيب ، بل للشهادة على الزنا على ما تقدم ( 2 ) . وإن فسره بالسن وكان محتملا فإطلاق العبارة يقتضي القبول . وقيده في التذكرة ( 3 ) بما إذا كان غريبا أو خامل الذكر ، لعسر إقامة البينة عليه كالمني . والأظهر أنه لا يقبل بدون البينة مطلقا ، لامكان إقامتها عليه في جنس المدعى " ولا ينظر إلى حال المدعي وعجزه مع كون الجنس في ذاته مقدورا . ويمكن حمل كلام المصنف على دعوى البلوغ مطلقا . ووجه قبوله : أن طريقه مما يرجع إليه فيه في الجملة . وهذا متجه . وفي الحقيقة دعوى الصبي البلوغ بالاحتلام وغيره أو مطلقا ليس اقرارا ، لأن الاقرار إخبار عن ثبوت حق عليه للغير ، ونفس البلوغ ليس كذلك ، ولهذا يطالب مدعي البلوغ بالسن بالبينة ، واختلفوا في تحليف مدعيه بالاحتلام ، والمقر لا يكلف البينة ولا اليمين . نعم ، قد يتضمن الاقرار من حيث إنه يستلزم
هامش
( 1 ) في ج 10 : 189 . ( 2 ) في ج 7 : 50 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 146 .