شرح
بدين عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث " ( 1 ) .
ويمكن أن يكون مذهبه في هذا الكتاب كذلك ، بجعل قوله : " مع التهمة )
قيدا في اقراره للأجنبي القريب إليه دون الوارث .
والأقوى التفصيل فيهما ، وحمل الرواية الدالة على اعتبار الثلث على حالة
التهمة ، أو ( 2 ) أن المراد نفوذه كذلك بغير قيد وهو لا ينافي توقف غيره عليه . مع أن
ظاهرها غير مراد ، لأنه اعتبر نقصان المقر به عن الثلث وليس ذلك شرطا
إجماعا .
والمراد بالتهمة هنا الظن المستند إلى القرائن الحالية أو المقالية الدالة ( 3 )
على أن المقر لم يقصد الاخبار بالحق ، وإنما قصد تخصيص المقر له أو منع
الوارث عن حقه أو بعضه والتبرع به للغير ، فلذلك جرى مجرى الوصية في نفوذه
من الثلث .
وقوى في التذكرة ( 4 ) اعتبار العدالة في المريض ، وجعلها هي الدافعة
للتهمة . ولعله فهمه من رواية منصور بن حازم في قوله : " إن كان الميت
مرضيا " .
والحق حمل التهمة على معناها لغة وعرفا ، والرواية لا تنافي ذلك . ولأن
التهمة بهذا المعنى قد تجامع العدالة ، لأن مناطها الظن بما ذكر وهو لا يرفع العدالة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 42 ح 4 ، الفقيه 4 : 170 ح 592 ، التهذيب 9 : 160 ح 659 ، الاستبصار 4 :
112 ح 429 ، الوسائل 13 : الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) في " ص ، خ ، م " : وأن .
( 3 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ : الدال .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 148 .