ويقبل الاقرار بالمبهم ، ويلزم المقر بيانه ، فإن امتنع حبس وضيق
عليه حتى يبين .
وقال الشيخ رحمه الله : يقال له : إن لم تفسر جعلت ناكلا ، فإن
أصر أحلف المقر له .
شرح
المبنية ( 1 ) على الظاهر التي لا تزول بالظن ، وقد تنتفي عن غير العدل . وفي
الأخبار ( 2 ) ما يدل صريحا على أن المراد بها ما ذكرناه .
وحيث كان المعتبر فيها ذلك فلا يتوقف الاقرار على الثلث إلا مع ظهورها
فيه ، ومع الشك يرجع إلى أصالة عدمها ، وأصالة صحة إخبار المسلم ، وعموم ( 3 )
جواز اقرار العقلاء . ووافق في التذكرة ( 4 ) على ذلك مع اشتراط العدالة ، مستدلا
بأصالة ثقة المسلم وعدالته . وهذا الاستدلال غريب على أصله .
ولو ادعاها الوارث على المقر له فالقول قول المقر له مع يمينه ، ويحلف
على عدم العلم بها لا على العلم بعدمها ، لأنه حلف على نفي فعل الغير . ويكفي
في الحكم للمقر له بالحق مجرد الاقرار ، مع ظهور المانع من صحته ، وإن لم يعلم
صحة السبب .
قوله : " ويقبل الاقرار . . . الخ " .
قد تقدم ( 5 ) أن الاقرار بالمبهم مقبول ، لأن الاقرار إخبار عن حق سابق ،
والخبر قد يقع عن الشئ اجمالا كما يقع تفصيلا . ولأن المقر قد يكون في
هامش
( 1 ) في " و ، ط " : المثبتة .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 379 ب " 16 " من أبواب الوصايا ح 11 .
( 3 ) انظر ص : 93 ، هامش ( 1 ) .
( 4 ) التذكرة 2 : 148 .
( 5 ) في ص : 28 .