تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
النظر الثالث في المقر له وهو أن يكون له أهلية التملك ، فلو أقر لبهيمة لم يقبل . ولو قال : بسببها ، صح ، ويكون الاقرار للمالك . وفيه إشكال ، إذ قد يجب بسببها مالا يستحقه المالك ، كأروش الجنايات على سائقها أو راكبها .
شرح
قوله : " وهو أن يكون . . . الخ " . القول بكونه اقرارا للمالك على تقدير قوله : " علي بسبب الدابة كذا " للشيخ ( 1 ) رحمه الله ، تنزيلا للسبب على الغالب من استيجارها أو غصبها وضمان أجرتها ومنافعها " فيكون للمالك . والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك من حيث إن السبب أعم مما ذكر ، ومنه ما يقتض كونه للمالك كما ذكر ، ومنه ما يقتضي كونه لغيره ، كأرش الجناية اللازم لسائقها أو راكبها إذا وقعت الجناية من الدابة ، فلا يتعين حمل العام على الخاص من غير قرينة تدل عليه . والأغلبية - على تقدير تسليمها - لا تقتضي الاختصاص في الوجه الغالب كغيره من الأقارير المحتملة لوجوه يغلب بعضها ، مع أنه يرجع إلى المقر في تعيينها ، ويقبل ما يعينه وإن كان نادرا . والأقوى الرجوع إلى المقر في تعيين السبب والعمل بما يقتضيه من كونه للمالك أو لغيره . ولا إشكال لو قال : علي بسببها لمالكها أو لزيد .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 38 .