تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو أقر لعبد صح ، ويكون المقر به لمولاه ، لأن للعبد أهلية التصرف . ولو أقر لحمل صح ، سواء أطلق أو بين سببا محتملا ، كالإرث أو الوصية . ولو نسب الاقرار إلى السبب الباطل ، كالجناية عليه ، فالوجه الصحة ، نظرا إلى مبدأ الاقرار ، وإلغاء لما يبطله .
شرح
قوله : " ولو أقر لعبد صح . . . الخ " . نبه بقوله : " لأن للعبد أهلية التصرف " على الفرق بينه وبين البهيمة مع اشتراكهما في عدم الملك : بأن للعبد أهلية التصرف بالمعاملة والاقراض والاقتراض والهبة وسائر الانشاءات بإذن المولى ، فأمكن لذلك نسبة المقر به إليه وإن كان ملكه للمولى ، والاسناد إليه لذلك إسناد مجازي إلا أنه شهير في الاستعمال شائع في العرف ، بخلاف البهيمة ، فإن أهليتها للملك ونسبته إليها - بسبب الجناية ونحوها من الأسباب - وإن كان مجازا أيضا إلا أنه بعيد خفي المعنى ، فلذا لم يحمل الاطلاق عليه وصح مع التصريح به . قوله : ( ولو أقر لحمل صح . . . الخ " . إذا أقر لحمل فإما أن يعزيه إلى سبب يفيد الحمل الملك ، أو إلى سبب لا يفيده له شرعا ، أو يطلق . ففي الأول لا إشكال في صحة الاقرار كما لو قال : له عندي كذا بسبب وصية أوصي له بها أو إرث ورثه ، لما تقدم ( 1 ) من صحة الوصية
هامش
( 1 ) في خ 6 : 236 .