ولو أقر لعبد صح ، ويكون المقر به لمولاه ، لأن للعبد أهلية
التصرف .
ولو أقر لحمل صح ، سواء أطلق أو بين سببا محتملا ، كالإرث أو
الوصية .
ولو نسب الاقرار إلى السبب الباطل ، كالجناية عليه ، فالوجه
الصحة ، نظرا إلى مبدأ الاقرار ، وإلغاء لما يبطله .
شرح
قوله : " ولو أقر لعبد صح . . . الخ " .
نبه بقوله : " لأن للعبد أهلية التصرف " على الفرق بينه وبين البهيمة
مع اشتراكهما في عدم الملك : بأن للعبد أهلية التصرف بالمعاملة والاقراض
والاقتراض والهبة وسائر الانشاءات بإذن المولى ، فأمكن لذلك نسبة المقر
به إليه وإن كان ملكه للمولى ، والاسناد إليه لذلك إسناد مجازي إلا أنه
شهير في الاستعمال شائع في العرف ، بخلاف البهيمة ، فإن أهليتها للملك
ونسبته إليها - بسبب الجناية ونحوها من الأسباب - وإن كان مجازا أيضا
إلا أنه بعيد خفي المعنى ، فلذا لم يحمل الاطلاق عليه وصح مع
التصريح به .
قوله : ( ولو أقر لحمل صح . . . الخ " .
إذا أقر لحمل فإما أن يعزيه إلى سبب يفيد الحمل الملك ، أو إلى سبب لا
يفيده له شرعا ، أو يطلق . ففي الأول لا إشكال في صحة الاقرار كما لو قال : له
عندي كذا بسبب وصية أوصي له بها أو إرث ورثه ، لما تقدم ( 1 ) من صحة الوصية
هامش
( 1 ) في خ 6 : 236 .