أما المحجور عليه للسفه ، فإن أقر بمال لم يقبل ، ويقبل فيما عداه
كالخلع والطلاق . ولو أقر بسرقة قبل في الحد لا في المال .
شرح
قوله : ( أما المحجور عليه للسفه . . . الخ " .
السفيه محجور عليه في المال خاصة ، فلا ينفذ اقراره فيه ، وينفذ في
غيره كالحد والقصاص ، لانتفاء التهمة فيه . وإذا فك الحجر عنه لا يلزمه ما أقر
به من المال . هذا بحسب الظاهر . وأما ( بحسب الباطن ) ( 1 ) فيما بينه وبين
الله تعالى فيلزمه التخلص مما لزمه منه ، كما لو كان قد لزمه بغير اختيار
صاحبه بأن أتلف عليه ما يضمن بالمال ( 2 ) . ولو كان قد حصل في يده
باختيار صاحبه حال الحجر - كالقرض - قال في التذكرة ( 3 ) : لا يلزمه ،
لأن الحجر منع من معاملته فصار كالصبي . والوجه الضمان إن باشر إتلافه
كالصبي .
ولو كان اقراره حال الحجر مشتملا على أمرين يلزمه أحدهما دون الآخر
- كالسرقة - لزمه ( الحد ) ( 4 ) دون المال ، لوجود المقتضي للنفوذ في الأول دون
الثاني . ولا يقدح تبعض الاقرار ، إذ لا ملازمة بين الحد وضمان المال ، فقد
يجتمعان ، وقد يوجد ضمان المال دون الحد ، كما لو شهد به ( 5 ) رجل وامرأتان أو
أقر به مرة واحدة ، وقد ينعكس كما هنا .
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) في " ، ص ، خ ، م " والحجريتين : من المال .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 146 .
( 4 ) من " ذ ، خ ، م " والحجريتين .
( 5 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : بها ، والصحيح ما أثبتناه .