ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ، لأنه يملك
التصرف فيملك الاقرار . ويؤخذ ما أقر به مما في يده . وإن كان أكثر لم
يضمنه مولاه ، وتبع به إذا أعتق .
شرح
والفرق بين المملوك والمحجور عليه للسفه حيث نفذ بعد العتق ولم يقع
لاغيا بخلاف السفيه : أن المملوك كامل في نفسه معتبر القول لبلوغه ورشده ،
وإنما منع من نفوذ اقراره حق المولى فإذا زال المانع عمل السبب عمله ، بخلاف
السفيه ، فإن عبارته في المال مسلوبة شرعا بالأصل ، لقصوره كالصبي
والمجنون ، فلا ينفذ في ثاني الحال كما لا ينفذ اقرارهما بعد الكمال .
قوله : " ولو كان مأذونا . . . الخ " .
إنما قبل اقرار المأذون في التجارة لأن تصرفه نافذ فيما أذن له فيه منها
فينفذ اقراره بما يتعلق بها ، لأن من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ولأنه لولاه لزم
الاضرار وانصراف الناس عن مداينة العبيد فيختل نظام التجارة .
وفي التذكرة ( 1 ) استشكل القبول . وعذره واضح ، لعموم ( 2 ) الحجر على المملوك
إلا ما دل عليه الإذن وهو التجارة . وكون الاستدانة من لوازمها ممنوع . ولو سلم
افتقارها إليها في بعض الموارد فلا يدل على الملازمة . ولو سلمت فاللزوم ( 3 ) غير
بين ، فلا يدل الإذن فيها على الإذن فيها بالالتزام ، وظاهر انتفاء دلالتي المطابقة
والتضمن .
وعلى المشهور من نفوذ اقراره فيها إنما ينفذ في مقدار ما بيده ، فلو كان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 147 .
( 2 ) النحل : 75 .
( 3 ) في " م " والحجريتين : فاللازم .