تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويقبل اقرار المفلس . وهل يشارك المقر له الغرماء ، أو يأخذ حقه من الفاضل ؟ فيه تردد .
شرح
أكثر لم يضمنه المولى ، وتبع به بعد العتق كغيره . واحترز باقراره بما يتعلق بها عما لو أقر المأذون بنصب أو إتلاف أو دين لا يتعلق بها ، فإنه فيه كغيره . وهل يشترط في نفوذه وقوع الاقرار حالة الإذن ، أم ينفذ فيه وإن وقع الاقرار بعد زواله ؟ وجهان أظهرهما الأول ، كما لو أقر الولي بتصرف في مال المولى عليه بعد زوال الولاية . ولو أقر المأذون بالدين ولم يبين سببه لم ينفذ ، إلا أن يسنده إلى الوجه الموجب لقبول اقراره ، عملا بالأصل . قوله : " ويقبل اقرار المفلس . . . الخ " . اقرار المفلس إما أن يكون بدين سابق على الفلس أو بعده ، أو بعين من أعيان أمواله . ولا إشكال في نفوذ اقراره في الجملة ، لعموم : " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) . وليس الاقرار كالانشاء ، لأن المقصود من الحجر إلغاء التصرف والانشاء تصرف جديد ، بخلاف الاقرار ، فإنه إخبار عن تصرفات سابقة ، فإذا أخبر بسبقها على الحجر لم يكن متعلقا بها ، وإن كانت بعده ( لم ينفذ ( 2 ) ، فهي نافذة في الجملة ، بمعنى أن الاقرار لا يقع باطلا . ولكن هل يشارك المقر له الغرماء ، أو يقدم عليهم لو كان الاقرار بعين ؟ فيه خلاف ، منشؤه سبق تعلق حقهم بماله ، فصار اقراره كاقرار الراهن بتعلق حق الغير بالعين المرهونة ،
هامش
( 1 ) ذكرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 ، هامش ( 1 ) فراجع . ( 2 ) من إحدى الحجريتين .