ويقبل اقرار المفلس . وهل يشارك المقر له الغرماء ، أو يأخذ حقه
من الفاضل ؟ فيه تردد .
شرح
أكثر لم يضمنه المولى ، وتبع به بعد العتق كغيره .
واحترز باقراره بما يتعلق بها عما لو أقر المأذون بنصب أو إتلاف أو دين لا
يتعلق بها ، فإنه فيه كغيره .
وهل يشترط في نفوذه وقوع الاقرار حالة الإذن ، أم ينفذ فيه وإن وقع
الاقرار بعد زواله ؟ وجهان أظهرهما الأول ، كما لو أقر الولي بتصرف في مال
المولى عليه بعد زوال الولاية .
ولو أقر المأذون بالدين ولم يبين سببه لم ينفذ ، إلا أن يسنده إلى الوجه
الموجب لقبول اقراره ، عملا بالأصل .
قوله : " ويقبل اقرار المفلس . . . الخ " .
اقرار المفلس إما أن يكون بدين سابق على الفلس أو بعده ، أو بعين من
أعيان أمواله . ولا إشكال في نفوذ اقراره في الجملة ، لعموم : " اقرار العقلاء
على أنفسهم جائز " ( 1 ) . وليس الاقرار كالانشاء ، لأن المقصود من الحجر إلغاء
التصرف والانشاء تصرف جديد ، بخلاف الاقرار ، فإنه إخبار عن تصرفات
سابقة ، فإذا أخبر بسبقها على الحجر لم يكن متعلقا بها ، وإن كانت بعده ( لم
ينفذ ( 2 ) ، فهي نافذة في الجملة ، بمعنى أن الاقرار لا يقع باطلا . ولكن هل يشارك
المقر له الغرماء ، أو يقدم عليهم لو كان الاقرار بعين ؟ فيه خلاف ، منشؤه سبق
تعلق حقهم بماله ، فصار اقراره كاقرار الراهن بتعلق حق الغير بالعين المرهونة ،
هامش
( 1 ) ذكرت مصادر الحديث في ج 7 : 274 ، هامش ( 1 ) فراجع .
( 2 ) من إحدى الحجريتين .