فالصبي لا يقبل اقراره ، ولو كان بإذن وليه . أما لو أقر بما له أن
يفعله - كالوصية - صح .
ولو أقر المجنون لا يصح . وكذا المكره والسكران .
شرح
قوله : " فالصبي لا يقبل اقراره . . . الخ " .
نبه بقوله : " ولو كان بإذن وليه " على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث ذهب
إلى نفوذ اقراره بإذن الولي . وهو نادر .
نعم ، لو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا اقراره بها ، لأن من ملك
شيئا ملك الاقرار به 5 ولأن الاقرار بالوصية في معنى الوصية به ثانيا
فينفذ .
قوله : " ولو أقر المجنون . . . الخ " .
لا فرق في المجنون بين كونه مطبقا أو يأخذه أدوارا في وقت دوره .
وفي معناه السكران ، سواء شرب المسكر مختارا أم لا ، خلافا لابن
الجنيد ( 2 ) حيث قال : إن سكره إن كان من شرب محرم اختار شربه ألزم
باقراره ، كما يلزم بقضاء الصلاة . وضعفه ظاهر . والفرق بين القضاء ونفوذ
الاقرار واضح .
وكذا لا فرق في المكره بين من ضرب حتى الجئ إلى الاقرار ، وبين من
هدد عليه بإيقاع مكروه به لا يليق بمثله تحمله عادة ، من ضرب وشتم وأخذ مال
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 4 ، فتح القدير 7 : 301 ، المغني لابن قدامة 5 : 271 - 272 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 441 .