تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فالصبي لا يقبل اقراره ، ولو كان بإذن وليه . أما لو أقر بما له أن يفعله - كالوصية - صح .
ولو أقر المجنون لا يصح . وكذا المكره والسكران .
شرح
قوله : " فالصبي لا يقبل اقراره . . . الخ " . نبه بقوله : " ولو كان بإذن وليه " على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث ذهب إلى نفوذ اقراره بإذن الولي . وهو نادر . نعم ، لو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا اقراره بها ، لأن من ملك شيئا ملك الاقرار به 5 ولأن الاقرار بالوصية في معنى الوصية به ثانيا فينفذ . قوله : " ولو أقر المجنون . . . الخ " . لا فرق في المجنون بين كونه مطبقا أو يأخذه أدوارا في وقت دوره . وفي معناه السكران ، سواء شرب المسكر مختارا أم لا ، خلافا لابن الجنيد ( 2 ) حيث قال : إن سكره إن كان من شرب محرم اختار شربه ألزم باقراره ، كما يلزم بقضاء الصلاة . وضعفه ظاهر . والفرق بين القضاء ونفوذ الاقرار واضح . وكذا لا فرق في المكره بين من ضرب حتى الجئ إلى الاقرار ، وبين من هدد عليه بإيقاع مكروه به لا يليق بمثله تحمله عادة ، من ضرب وشتم وأخذ مال ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 4 ، فتح القدير 7 : 301 ، المغني لابن قدامة 5 : 271 - 272 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 441 .