التفريع على الثالثة
لو قال : له درهم إلا درهما ، لم يقبل الاستثناء .
شرح
قبوله ما مر ( 1 ) .
ولو كانا مجهولين من كل وجه ، بأن لا يذكر العدد بل قال : له شئ إلا شيئا
أو مال إلا مالا ، رجع إليه في تفسيرهما أيضا ، وروعي في الاستغراق والاتصال
ما قررناه في السابقة . واعتبر مع ذلك في الأول زيادته عن أقل متمول ليستثني منه
أقل متمول تبقى منه بقية تكون متمولة .
وقال بعض العامة ( 2 ) : إن هذا الاستثناء مستوعب ، نظرا إلى صورة لفظه ،
فيبطل الاستثناء ويجب أقل متمول .
وليس بذاك ، لأن كلا من المستثنى والمستثنى منه صالح للقليل
والكثير ، فجاز كون الأول مساويا للثاني وغير مساو ، فالاستغراق
غير لازم .
وتظهر الفائدة مع اتفاقهما في الحكم بقبول أقل متمول : أنه على قولنا
يحتاج إلى تفسير الأمرين ، ويتفرع عليهما الجنس والاستغراق وعدمهما ، وعلى
قوله يقتصر على تفسير الأول من غير نظر إلى غيره .
قوله : " لو قال : له درهم إلا درهما . . . الخ " .
لأنه مستغرق ، فيثبت الدرهم ويبطل الاستثناء . ولو ادعى الغلط وأراد
استثناء غيره لم يسمع منه .
هامش
( 1 ) في ص : 81 - 82 .
( 2 ) انظر روضة الطالبين 4 : 56 .