تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وكذا لو قال : هذه الدار لفلان والبيت لي ، أو الخاتم والفص لي ، إذا اتصل الكلام . ولو قال : هذه العبيد لزيد إلا واحدا ، كلف البيان ، فإن عين صح . ولو أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . وكذا لو مات أحدهم ، وعين الميت ، قبل منه . ومع المنازعة ، فالقول قول المقر مع يمينه .
شرح
قوله : " وكذا لو قال . . . الخ " . الكلام في إلحاق هذه الأمثلة ونظائرها بالاستثناء حقيقة أو حكما مبني على تعريف الاستثناء ، فمن عرفه بأنه إخراج ما لولاه لدخل ب‍ " إلا " وأخواتها فما ذكر ليس باستثناء ، إذ ( 1 ) لم يخرج ما أريد إخراجه بشئ من أدواته ، لكنه في حكم الاستثناء من حيث إن الكلام لا يتم إلا بآخره ، والمقر به ( هو ) ( 2 ) ما عدا البيت من الدار ونظائره . وبعض الأصوليين ( 3 ) عرفه بأنه الاخراج ب‍ " إلا " أو بما كان نحو " إلا " في الاخراج لتدخل فيه هذه الأمثلة ونظائرها ، ومثل ما لو قال : علي ألف وأحط منها مائة أو استثنيته ونحو ذلك ، فيكون ذلك كله من أفراد الاستثناء . ولا إشكال في قبول الاخراج على التقديرين ، إنما الكلام في مدركه هل هو الاستثناء أو أمر آخر ؟ قوله : ( ولو قال : هذه العبيد . . . الخ " . هذه من فروع الاستثناء من العين ( 4 ) مع كون المستثنى ( 5 ) غير معين . وهو
هامش
( 1 ) في " ق ، خ ، م " : إذا . ( 2 ) من " خ ، م " والحجريتين . ( 3 ) انظر الاحكام للآمدي 2 : 492 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 137 . ( 4 ) في " خ " : المعين . ( 5 ) كذا في " ذ ، خ ، م ، 1 ، وفي سائر النسخ : الاستثناء .