وكذا لو قال : هذه الدار لفلان والبيت لي ، أو الخاتم والفص لي ، إذا
اتصل الكلام .
ولو قال : هذه العبيد لزيد إلا واحدا ، كلف البيان ، فإن عين صح .
ولو أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . وكذا لو مات أحدهم ،
وعين الميت ، قبل منه . ومع المنازعة ، فالقول قول المقر مع يمينه .
شرح
قوله : " وكذا لو قال . . . الخ " .
الكلام في إلحاق هذه الأمثلة ونظائرها بالاستثناء حقيقة أو حكما مبني
على تعريف الاستثناء ، فمن عرفه بأنه إخراج ما لولاه لدخل ب " إلا " وأخواتها
فما ذكر ليس باستثناء ، إذ ( 1 ) لم يخرج ما أريد إخراجه بشئ من أدواته ، لكنه في
حكم الاستثناء من حيث إن الكلام لا يتم إلا بآخره ، والمقر به ( هو ) ( 2 ) ما عدا
البيت من الدار ونظائره . وبعض الأصوليين ( 3 ) عرفه بأنه الاخراج ب " إلا " أو بما
كان نحو " إلا " في الاخراج لتدخل فيه هذه الأمثلة ونظائرها ، ومثل ما لو قال :
علي ألف وأحط منها مائة أو استثنيته ونحو ذلك ، فيكون ذلك كله من أفراد
الاستثناء . ولا إشكال في قبول الاخراج على التقديرين ، إنما الكلام في مدركه
هل هو الاستثناء أو أمر آخر ؟
قوله : ( ولو قال : هذه العبيد . . . الخ " .
هذه من فروع الاستثناء من العين ( 4 ) مع كون المستثنى ( 5 ) غير معين . وهو
هامش
( 1 ) في " ق ، خ ، م " : إذا .
( 2 ) من " خ ، م " والحجريتين .
( 3 ) انظر الاحكام للآمدي 2 : 492 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 137 .
( 4 ) في " خ " : المعين .
( 5 ) كذا في " ذ ، خ ، م ، 1 ، وفي سائر النسخ : الاستثناء .