تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
والفرض الثاني : إلحاق الثاني بالأول بأن قال : له عشرة إلا تسعة إلى الواحد ، فلما انتهى إليه قال : إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة . واللازم فيه واحد أيضا ، والتقريب ما تقدم . وضابطه : أن تضم الأزواج الثانية - وهي الاثنان والأربعة إلى الثمانية ، وجملتها عشرون - إلى الثلاثين السابقة ، وتجمع الأفراد إلى الأفراد تبلغ تسعا وأربعين ، فإذا أسقطتها من الخمسين بقي واحد . لكن هذا إنما يتم إذا جعلنا جميع الأزواج مثبتة والأفراد منفية . ويشكل بأنه لما بلغ إلى الواحد كان منفيا من الستة المتخلفة ، فلما قال : " إلا اثنين " كان مستغرقا لما قبله ، ومقتضى القاعدة رجوعهما معا إلى السابق ، بل الثالث أيضا ، لأنه إن استثني من الثاني أو المجتمع منه ومن الأول استغرق . وإنما يتم ما ذكره إذا جعلنا جملة الأزواج مثبتة مستثنى منها ، وجملة الأفراد منفية مستثناة ، ويكون جملة الكلام بمنزلة اقرار واحد بخمسين استثنى منه تسعة وأربعين ، كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) . ويصير جملة الكلام في قوة قوله : عشرة يخرج منها تسعة ، ويضم إليها ثمانية ، ويخرج منها سبعة ، ويضم إليها ستة ، إلى آخره ، من غير نظر إلى استغراق التالي لمتلوه . إلا أن هذا لا يتمشى على القواعد المقررة في تعدد الاستثناء . وينافي أيضا تقريره فيما إذا بدأ الاستثناء بالواحد وختمه بالتسعة ، فإنه جعل الثلاثة الأولى منفية من حيث إن كل واحد منها مستغرق لما قبله .
هامش
( 1 ) في ص : 74 - 75 .