تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو قال : لفلان هذا الثوب إلا ثلثه ، أو هذه الدار إلا هذا البيت ، أو الخاتم إلا هذا الفص ، صح وكان كالاستثناء ، بل أظهر .
شرح
ومحصل العذر في ذلك : أن الاستثناءات المتعددة إذا اجتمعت ( 1 ) من جنس واحد يضم بعضها إلى بعض ويخرج ما بعدها منها ( 2 ) جمع ، فإن تم ذلك وما ذكرناه من مراعاة المجموع مع ( 3 ) المجموع صحت الفروض ونظائرها ، وإلا فلا . قوله : " ولو قال : لفلان . . . الخ " . الاستثناء في هذه الأشياء من الأعيان ، وهو عندنا صحيح كالاستثناء من الأعداد الكلية . فإذا قال : لزيد هذه الدار إلا هذا البيت . أو هذا القميص إلا كمه ، أو هذه الدراهم إلا هذا الدرهم ، أو هذا القطيع إلا هذه الشاة ، ونحو ذلك ، صح الاستثناء ، لوجود المقتضي ، ولأن الكلام كالجملة الواحدة لا يتم إلا بآخره . وخالف في ذلك بعض الشافعية ( 4 ) فمنع منه ، استنادا إلى أن الاستثناء المعهود هو الاستثناء من الأعداد المطلقة دون المعينة ، ولأنه إذا أقر بالمعين كان ناصا على ثبوت الملك فيه فيكون الاستثناء بعده رجوعا . وأجيب بأن تعريف الاستثناء يتناول المتنازع . والنص على ملك المجموع ممنوع ، لأن المطلوب هو ما بعد الاستثناء ، مع أن ما ذكره وارد في غير المعين .
هامش
( 1 ) في " م " : كانت . ( 2 ) كذا في " ذ ، خ ، م " وفي سائر النسخ : فيها . ( 3 ) كذا في " ذ ، خ ، م " وفي سائر النسخ : من . ( 4 ) راجع روضة الطالبين 4 : 56 .
مسالك الأفهام — صفحة 78 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية