ولو قال : لفلان هذا الثوب إلا ثلثه ، أو هذه الدار إلا هذا البيت ، أو
الخاتم إلا هذا الفص ، صح وكان كالاستثناء ، بل أظهر .
شرح
ومحصل العذر في ذلك : أن الاستثناءات المتعددة إذا اجتمعت ( 1 ) من جنس
واحد يضم بعضها إلى بعض ويخرج ما بعدها منها ( 2 ) جمع ، فإن تم ذلك وما
ذكرناه من مراعاة المجموع مع ( 3 ) المجموع صحت الفروض ونظائرها ، وإلا فلا .
قوله : " ولو قال : لفلان . . . الخ " .
الاستثناء في هذه الأشياء من الأعيان ، وهو عندنا صحيح كالاستثناء
من الأعداد الكلية . فإذا قال : لزيد هذه الدار إلا هذا البيت . أو هذا القميص
إلا كمه ، أو هذه الدراهم إلا هذا الدرهم ، أو هذا القطيع إلا هذه الشاة ، ونحو
ذلك ، صح الاستثناء ، لوجود المقتضي ، ولأن الكلام كالجملة الواحدة لا يتم إلا
بآخره .
وخالف في ذلك بعض الشافعية ( 4 ) فمنع منه ، استنادا إلى أن الاستثناء
المعهود هو الاستثناء من الأعداد المطلقة دون المعينة ، ولأنه إذا أقر بالمعين كان
ناصا على ثبوت الملك فيه فيكون الاستثناء بعده رجوعا .
وأجيب بأن تعريف الاستثناء يتناول المتنازع . والنص على ملك
المجموع ممنوع ، لأن المطلوب هو ما بعد الاستثناء ، مع أن ما ذكره وارد في غير
المعين .
هامش
( 1 ) في " م " : كانت .
( 2 ) كذا في " ذ ، خ ، م " وفي سائر النسخ : فيها .
( 3 ) كذا في " ذ ، خ ، م " وفي سائر النسخ : من .
( 4 ) راجع روضة الطالبين 4 : 56 .