شرح
فيكون بمنزلة من أقر بمجموع الأزواج واستثنى منه مجموع الأفراد "
فيكون الاقرار بما بقي من الأزواج وهو خمسة ، لأن المجتمع منها ثلاثون
ومن الأفراد خمسة وعشرون .
ولك طريق ثالث ، وهو أن تحط الأخير مما يليه ، ثم باقيه مما يليه ،
وهكذا إلى الأول ، فالمقر به الباقي . فإذا أسقطت واحدا من اثنين بقي واحد ،
أسقطته من ثلاثة يبقى اثنان ، أسقطتهما من أربعة يبقي اثنان ، أسقطتهما من
خمسة تبقى ثلاثة ، أسقطتها من ستة تبقى ثلاثة ، أسقطتها من سبعة تبقى أربعة ،
أسقطتها من ثمانية تبقى أربعة ، أسقطتها من تسعة تبقى خمسة ، أسقطتها من
عشرة تبقى خمسة ، فهو المقر به .
وبقي هنا فرضان ذ كرهما الشهيد في الشرح ( 1 ) والدروس ( 2 ) ، ولا يخلو حكمهما
من إشكال بالنظر إلى تطبيقهما على القواعد السابقة المشهورة .
أحدهما : أن تعكس الفرض فتقول : له عشرة إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة
إلا أربعة إلى التسعة فقال : يلزمه واحد . قال : لأن بالأول لزمه تسعة وبالثاني
سبعة وبالثالث أربعة ، لأن هذه الثلاثة كلها منفيات ، إذ ليس التالي ( 3 ) منها أنقص من
الأول فصارت كجملة واحدة ، فبالرابع أثبت منها أربعة فصار المقر به ثمانية ،
وبالخامس بقي ثلاثة ، وبالسادس صار تسعة ، وبالسابع بقي اثنان ، وبالثامن كمل ( 4 )
هامش
( 1 ) غاية المراد : 121 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 145 ، وطريق المحاسبة تختلف فيه عما نقله عن غاية المراد .
( 3 ) في " خ ، ط " : الثاني .
( 4 ) في " خ ، م " : صار .