تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
ولو تعدد ولم يتعاطف ولا استغرق التالي رجع كل قال إلى متلوه ، سواء كان قد ابتدأ بالنفي أم بالاثبات ، وصار الاستثناء الأول مضادا للمستثنى منه في النفي والاثبات ، وما بعده مضادا له ، وهكذا . فإذا قال : له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ، فهو اقرار بثمانية ، لأن العشرة مثبتة والخمسة منفية فيبقى خمسة ، والثلاثة مثبتة فتضاف إلى الخمسة الباقية يصير المقر به ثمانية . ولو ابتدأ بالنفي فقال : ما له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ، فالاقرار باثنين ، لأن الخمسة مثبتة من المنفي والثلاثة منفية من الخمسة فيبقى ( من ) ( 1 ) المقر به اثنان . وقس على هذا ما يرد عليك من الفروض . فلو قال : له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة وهكذا إلى الواحد ، لزمه خمسة ، لأن العشرة مثبتة فإذا استثنى منها تسعة كانت منفية فبقي من العشرة واحد ، فبالاستثناء الثاني صار المثبت تسعة ، لأن الثمانية مثبتة ، وبالثالث بقي من المستثنى منه اثنان لازمان ، وبالرابع صار ثمانية ، وبالخامس بقي ثلاثة ، وبالسادس صار سبعة ، وبالسابع بقي أربعة ، وبالثامن صار ستة ، وبالتاسع بقي خمسة . والضابط : أن يسقط المستثنى الأول من المستثنى منه ، ويجبر الباقي بالثاني ، ويسقط الثالث ويجبر بالرابع ، وهكذا . ولك طريق آخر : هو أن تسقط مجموع الأفراد من مجموع الأزواج فالمقر به الباقي ، وذلك لأن الأزواج في هذا الفرض كلها مثبتة والأفراد منفية ،
هامش
( 1 ) من إحدى الحجريتين .
مسالك الأفهام — صفحة 74 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية