شرح
وأتباعه ( 1 ) ، ووافقه ابن إدريس ( 2 ) والمصنف وأكثر ( 3 ) المتأخرين .
ولك أن تمنع التناقض بين إضافة الميراث إلى نفسه وبين تعلق دين الغير
به ، فإن تركة كل مديون مملوكة لورثته على الأصح ، والدين متعلق بها . وأيضا
فالإضافة إلى نفسه في الميراث والدار وغيرهما مبنية على الظاهر ، ولهذا اشترط
في صحة الاقرار كون المقر به تحت يده ، فكأنه قال : ميراثي المحكوم به لي
بحسب الظاهر وداري المنسوبة إلي كذلك لفلان في نفس الأمر ، ولا تناقض في
ذلك ، بل هو مؤيد لصحة الاقرار . وأيضا فالإضافة تصدق بأدنى ملابسة كقوله
تعالى : ( لا تخرجوهن ) ( 4 ) يعني المطلقات ( من بيوتهن ) والمراد بيوت الأزواج
" ولا نكتم شهادة الله " ( 5 ) وكقوله :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة ( سحير أذاعت غزلها في الغرائب ) ( 6 )
وقول أحد حاملي الخشبة : خذ طرفك ، وغير ذلك من الاستعمالات الشائعة في
اللغة الصحيحة .
ولو سلم أنه مجاز لكنه مشهور في الاستعمال يندفع به التنافي ، مؤيدا بما
ذكر من الجهات المصححة ، ومن ثم ذهب جماعة ( 7 ) من المتأخرين إلى قبول
هامش
( 1 ) راجع غنية النزوع ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 185 ، إصباح الشيعة : 335 .
( 2 ) السرائر 2 : 505 - 506 .
( 3 ) انظر إرشاد الأذهان 1 : 409 ، الجامع للشرائع 341 ، التنقيح الرائع 3 : 486 .
( 4 ) الطلاق : 1 .
( 5 ) المائدة : 106 .
( 6 ) من " خ ، م " ، واستشهد به في لسان العرب ( 1 : 639 ) ، وفيه : سهيل أذاعت . . .
( 7 ) راجع جامع المقاصد 9 : 237 و 238 و 240 .