تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
العاشرة : إذا قال : له في ميراث أبي ، أو من ميراث أبي مائة ، كان اقرارا . ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أب ، لم يكن اقرارا ، وكان كالوعد بالهبة . وكذا لو قال : له من هذه الدار ، صح . ولو قال : من داري ، لم يقبل . ولو قال : له في مالي ألف ، لم يقبل . ومن الناس من فرق بين : له في مالي ، وبين : له في داري ، بأن بعض الدار لا يسمى دارا ، وبعض المال يسمى مالا . ولو قال في هذه المسائل : بحق واجب ، أو بسبب صحيح ، أو ما جرى مجراه ، صح في الجميع .
شرح
قوله : " إذا قال : له في ميراث أب . . . الخ " . لما كان الاقرار إخبارا عن حق سابق للمقر له لا إنشاء ملك له من حين الاقرار لم يصح الجمع بين كون المقر به ملكا للمقر حين الاقرار وبين صحة الاقرار به لغيره ، لحصول التناقض ، ومن ثم كان قوله : " له في ميراث أبي أو من ميراث أبي كذا " اقرارا ولم يكن قوله : " له في ميراثي من أبي " اقرارا ، لأن المراد بميراث أبيه ما خلفه سواء انتقل إلى المقر أم لا ، بخلاف قوله : " من ميراثي " فإنه أضاف الميراث إلى نفسه وحكم بانتقاله إليه فلا يجامع كونه ملكا لغيره . ومثله ما لو قال : هذه الدار أو قال : داري ، فيقبل في الأول دون الثاني . هذا هو المشهور بين الأصحاب وغيرهم ، وذهب إلى ذلك الشيخ ( 1 )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 21 - 22 .
مسالك الأفهام — صفحة 59 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية