شرح
الاقرار كذلك مطلقا منهم العلامة في المختلف ( 1 ) والشهيد ( 2 ) . وهو قول قوي .
ويؤيده أيضا اعتراف المانع ( 3 ) بأنه لو قال مع ذلك : بحق واجب أو سبب صحيح
صح ، فإنه لولا صلاحية اللفظ للاقرار لما صح مع هذه الإضافة .
وأما الفارق ( 4 ) بين قوله : " داري " و " مالي " من القائلين ( 5 ) بعدم صحة
الاقرار مع الإضافة ينظر إلى أن الدار لا يطلق إلا على المجموع ، فإذا قال : لفلان
بعض داري لم يقبل ، لأن الباقي على ملكه لا يسمى دارا ، بخلاف قوله : له في
مالي مائة ، فإن الفاضل منه عن المائة يطلق عليه اسم المال ، وكأنه يطلق عليه
الظرفية باعتبار كون المائة ممتزجة به أو البعضية باعتبار الشركة .
ومن هذا الفرق يظهر أنه لا فرق عند هذا القائل بين قوله : داري لفلان
ومالي لفلان ، لأنه استغرق بالاقرار الجميع فلم يبق مع الاقرار ما يصحح الإضافة
إلى نفسه فيهما ، وإنما يفرق بينهما حيث يقر ببعض الدار والمال . وكيف كان ،
فهذا الفرق ليس بشئ .
ونبه بالجمع بين المثالين ب " من " و " في " في قوله : " في ميراث أبي أو
من ميراث أبي " على خلاف بعضهم ( 6 ) حيث فرق بينهما وجعل ( " في ) اقرارا
دون " من " محتجا بأن " في " تقتضي كون مال المقر ظرفا لمال المقر له ،
هامش
( 1 ) المختلف : 440 .
( 2 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 123 ، ولكن يظهر منه التوقف حيث ذكر في المسألة قولين
من دون ترجيح لأحدهما ، ولم يتعرض للمسألة في سائر ما لدينا من كتبه .
( 3 ) انظر الهامش ( 1 ) في ص : 59 ، وكذا الهامش ( 1 - 3 ) في ص : 60 .
( 4 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 123 حيث أبداه احتمالا ، الحاوي الكبير 7 : 63 .
( 5 ) في " د ، ق ، ص ، و " : القائل .
( 6 ) راجع روضة الطالبين : 4 : 38 .