السادسة : ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل . ولا يؤكل ما يقتله بصدمه
أو غمه أو إتعابه .
السابعة : لو رأى ( 1 ) صيدا فظنه خنزيرا أو كلبا ، أو غيره مما لا
يؤكل ، فقتله ، لم يحل . وكذا لو رمى سهما إلى فوق ، فأصاب صيدا . وكذا
لو مر بحجر ثم عاد فرماه ، ظانا بقاءه فبان صيدا . وكذا لو أرسل كلبا
ليلا فقتل ، لأنه لم يقصد الارسال ، فجرى مجرى الاسترسال .
شرح
قوله : " ما يقتله الكلب بالعقر . الخ " .
قد عرفت في صدر الكتاب ( 2 ) أن الاصطياد يقع على العقر المزهق
للوحشي ، فلا بد في الحكم بحله من موته بعقر الكلب إذا كانت الآلة كلبا ، فلو
مات بغيره من الأسباب وإن كانت مستندة إلى الكلب - كصدمه والبروك عليه
وإتعابه - لم يحل . وكذا لو اشتبه سبب موته ، لاحتمال كونه بسبب غير محلل ،
ومن ثم حكم بتحريمه على تقدير أن يغيب عن عين المرسل ما لم يعلم استناد
موته إلى العقر المحلل ، استصحابا لحكم التحريم إلى أن يثبت الناقل عن حكم
الأصل .
قوله : " لو رمى صيدا فظنه الخ ) .
من جملة شرائط حل الصيد قصده حال الرمي أو الارسال . والمراد قصد
جنس الصيد المحلل ، فلا يكفي قصد مطلق الحيوان ، كما لا يعتبر قصد حيوان
مخصوص . فلو أرسل سهما في الفضاء لاختبار قوته ، أو رمى إلى هدف
فاعترض صيدا فأصابه فقتله ، لم يحل . وكذا لو قصد ما ظنه خنزيرا . أو غيره من
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطية المعتمدة للشرائع ، وفي متن نسخ المسالك الخطية وجواهر
الكلام ( 36 : 225 ) : رمى .
( 2 ) في ص : 406 - 407 .