التاسعة : ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي
، سواء
ماتت أو وقعت في الماء مستقرة الحياة ، لأنه مقطوع بعد تذكيتها .
شرح
ولو اختلط حمام مملوك بحمام مباح ، فإن كان الجميع محصورا لم يجز
الاصطياد منه . وإن كان غير محصور ، كما لو اختلط المملوك بحمام ناحية ، جاز
الاصطياد في الناحية .
ومن هذا الباب ما لو انثالت ( 1 ) حنطة إنسان على غيره أو انصب مائع في
مائع ، وجهلا ( 2 ) المقدار ، فالحكم كما ذكر في اختلاط الحمام . والطريق إلى
التخلص بالصلح .
ولو ملك الانسان ماء بالاستقاء ونحوه ثم صبه في نهر لم يزل ملكه عنه ،
ولكن لا يمنع الناس من الاستقاء ، لأنه غير محصور .
قوله : " ما يقطع من السمك . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) أن ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا ، ولا يشترط موته
خارجا ، ومن ثم أجازوا أكله حيا . وحينئذ فإذا قطع منه بعد إخراجه قطعة كانت
حلالا ، لكونها مقطوعة بعد تذكيته ، سواء مات بقية السمكة خارج الماء أم عاد
إليه مستقر الحياة ، لاشتراكهما في المقتضي وهو كون القطع بعد التذكية ، وعود
الباقي إلى الماء والحكم بتحريمه بعد ذلك أمر طار على الحكم بحله لا يؤثر في
حل ما سبق الحكم به .
هامش
( 1 ) انثال انثيالا عليه التراب : انصب . المنجد : 76 .
( 2 ) في " ط ، خ " : وجهل .
( 3 ) في ص : 502 .