تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

التاسعة : ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي

، سواء ماتت أو وقعت في الماء مستقرة الحياة ، لأنه مقطوع بعد تذكيتها .
شرح
ولو اختلط حمام مملوك بحمام مباح ، فإن كان الجميع محصورا لم يجز الاصطياد منه . وإن كان غير محصور ، كما لو اختلط المملوك بحمام ناحية ، جاز الاصطياد في الناحية . ومن هذا الباب ما لو انثالت ( 1 ) حنطة إنسان على غيره أو انصب مائع في مائع ، وجهلا ( 2 ) المقدار ، فالحكم كما ذكر في اختلاط الحمام . والطريق إلى التخلص بالصلح . ولو ملك الانسان ماء بالاستقاء ونحوه ثم صبه في نهر لم يزل ملكه عنه ، ولكن لا يمنع الناس من الاستقاء ، لأنه غير محصور . قوله : " ما يقطع من السمك . الخ " . قد تقدم ( 3 ) أن ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا ، ولا يشترط موته خارجا ، ومن ثم أجازوا أكله حيا . وحينئذ فإذا قطع منه بعد إخراجه قطعة كانت حلالا ، لكونها مقطوعة بعد تذكيته ، سواء مات بقية السمكة خارج الماء أم عاد إليه مستقر الحياة ، لاشتراكهما في المقتضي وهو كون القطع بعد التذكية ، وعود الباقي إلى الماء والحكم بتحريمه بعد ذلك أمر طار على الحكم بحله لا يؤثر في حل ما سبق الحكم به .
هامش
( 1 ) انثال انثيالا عليه التراب : انصب . المنجد : 76 . ( 2 ) في " ط ، خ " : وجهل . ( 3 ) في ص : 502 .