شرح
هذه لقطة . وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة .
ولو كان الطير مالكا جناحه ولا أثر لليد عليه فهو لصائده ، لأصالة حله ،
فيستصحب كما استصحب اليد . إلا أن يعلم له مالكا فيكون له ، ولا يخرج عن
ملكه بالامتناع بالطيران وغيره .
ومن هذا الباب ما لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر أو بعضها ، فإنها تبقى
على ملك الأول ، ويجب على الثاني رده . ولو حصل منه بيض أو فرخ فهو تبع
للأنثى دون الذكر ، فيكون لمالك الأنثى .
ولو كان الحمام المتحول مباحا ، ففي دخوله في ملك صاحب البرج ما
تقدم ( 1 ) من الخلاف فيما إذا عشش في داره طائر ، وأولى بالملك هنا ، لأن البرج
يقصد لذلك .
ولو شك صاحب البرج في أن الحمام الداخل من المباحات أو ملك الغير
فهو أولى به ، لأصالة الإباحة .
ولو تحقق أنه اختلط بملكه ملك الغير وعسر التمييز فإن كان الحمام
غير محصور فله أن يأكل واحدة واحدة إلى أن يبقى قدر الداخل ، كما إذا
اختلطت ثمرة الغير بثمره . وإن لم يكن محصورا - كما هو الغالب - وجب
اجتناب الجميع إلى أن يصالح ذلك الغير أو يقاسمه . وعلى هذا قال بعض
الفضلاء ( 2 ) : ينبغي للمتقي أن يجتنب طير البروج ، لأنها لا تنفك عن الاختلاط
بمملوك الغير .
هامش
( 1 ) في ص : 522 .
( 2 ) راجع روضة الطالبين 2 : 527 .