تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
هذه لقطة . وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة . ولو كان الطير مالكا جناحه ولا أثر لليد عليه فهو لصائده ، لأصالة حله ، فيستصحب كما استصحب اليد . إلا أن يعلم له مالكا فيكون له ، ولا يخرج عن ملكه بالامتناع بالطيران وغيره . ومن هذا الباب ما لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر أو بعضها ، فإنها تبقى على ملك الأول ، ويجب على الثاني رده . ولو حصل منه بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر ، فيكون لمالك الأنثى . ولو كان الحمام المتحول مباحا ، ففي دخوله في ملك صاحب البرج ما تقدم ( 1 ) من الخلاف فيما إذا عشش في داره طائر ، وأولى بالملك هنا ، لأن البرج يقصد لذلك . ولو شك صاحب البرج في أن الحمام الداخل من المباحات أو ملك الغير فهو أولى به ، لأصالة الإباحة . ولو تحقق أنه اختلط بملكه ملك الغير وعسر التمييز فإن كان الحمام غير محصور فله أن يأكل واحدة واحدة إلى أن يبقى قدر الداخل ، كما إذا اختلطت ثمرة الغير بثمره . وإن لم يكن محصورا - كما هو الغالب - وجب اجتناب الجميع إلى أن يصالح ذلك الغير أو يقاسمه . وعلى هذا قال بعض الفضلاء ( 2 ) : ينبغي للمتقي أن يجتنب طير البروج ، لأنها لا تنفك عن الاختلاط بمملوك الغير .
هامش
( 1 ) في ص : 522 . ( 2 ) راجع روضة الطالبين 2 : 527 .