الخامسة : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ثم وجد ميتا
، فإن صادف
مذبحه فذبحه فهو حلال . وكذا إن أدركاه ، أو أحدهما فذكاه . فإن لم تدرك
ذكاته ووجد ميتا لم يحل ، لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في
حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع .
شرح
قوله : " لو رمى الصيد اثنان . الخ " .
قد عرفت أن الصيد الممتنع إنما يحل مع موته بالعقر الواقع حال امتناعه
أو بتذكيته بالذبح . فإذا رمى اثنان صيدا فمات بجرحهما ، فإما أن يكونا
دفعة أو على التعاقب . فإن كانا دفعة حل مطلقا ، لأن كلا منهما أصابه حال
امتناعه فيكفي في تذكيته ، سواء استند موته إليهما أم إلى أحدهما . معينا أو
مشتبها .
وإن كانا متعاقبين ، فإن كان الثاني هو الذي أثبته فهو حلال أيضا مطلقا ،
لأن موته حصل بالجرح الواقع حال امتناعه . وإن كان الأول أثبته لم يحل إلا
بالذبح ، لصيرورته غير ممتنع . فإن مات بالثاني أو بهما كان ميتة . وإن اشتبه
الحال لم يحل إلا أن يصادف أحدهما مذبحه ويقطع أعضاء الذبح أو يدرك
ذكاته . لأن المفروض كون موته مستندا إلى الجرحين أو أحدهما ، ومن
الممكن أن يكون الأول قد أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ، فلا يحل حينئذ
إلا بالذبح ولم يحصل ، ويكون استناد موته إلى الجرح الثاني وهو غير ممتنع
فيحرم .
هذا حكمه مع الاشتراك في قتله بالنسبة إلى الحل وعدمه ، أما بالنسبة إلى
ملكه فسيأتي ( 1 ) الكلام فيه .
هامش
( 1 ) في ص : 547 .