تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

الخامسة : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ثم وجد ميتا

، فإن صادف مذبحه فذبحه فهو حلال . وكذا إن أدركاه ، أو أحدهما فذكاه . فإن لم تدرك ذكاته ووجد ميتا لم يحل ، لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع .
شرح
قوله : " لو رمى الصيد اثنان . الخ " . قد عرفت أن الصيد الممتنع إنما يحل مع موته بالعقر الواقع حال امتناعه أو بتذكيته بالذبح . فإذا رمى اثنان صيدا فمات بجرحهما ، فإما أن يكونا دفعة أو على التعاقب . فإن كانا دفعة حل مطلقا ، لأن كلا منهما أصابه حال امتناعه فيكفي في تذكيته ، سواء استند موته إليهما أم إلى أحدهما . معينا أو مشتبها . وإن كانا متعاقبين ، فإن كان الثاني هو الذي أثبته فهو حلال أيضا مطلقا ، لأن موته حصل بالجرح الواقع حال امتناعه . وإن كان الأول أثبته لم يحل إلا بالذبح ، لصيرورته غير ممتنع . فإن مات بالثاني أو بهما كان ميتة . وإن اشتبه الحال لم يحل إلا أن يصادف أحدهما مذبحه ويقطع أعضاء الذبح أو يدرك ذكاته . لأن المفروض كون موته مستندا إلى الجرحين أو أحدهما ، ومن الممكن أن يكون الأول قد أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ، فلا يحل حينئذ إلا بالذبح ولم يحصل ، ويكون استناد موته إلى الجرح الثاني وهو غير ممتنع فيحرم . هذا حكمه مع الاشتراك في قتله بالنسبة إلى الحل وعدمه ، أما بالنسبة إلى ملكه فسيأتي ( 1 ) الكلام فيه .
هامش
( 1 ) في ص : 547 .