تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
ويضعف بأنها تتضمن زيادة على الثاني لا وجه لها ، لأنه إنما شارك في جنايته على ما قيمته تسعة ، فلا يتجه أن يلزمه زيادة عن أربعة ونصف ، وقد ألزم بزيادة أربعة أجزاء ونصف جزء زيادة على نصف التسعة . وكذلك الأولى لزمه خمسة دنانير وخمسة أجزاء ، وكان ينبغي أن يكون عليه خمسة فقط ، اعتبارا بنصف قيمته يوم جنى عليه . فالحيف واقع عليهما معا ، وإن كان المصنف - رحمه الله - قد خصه بالثاني . واعتذر عن هذا بأن المطلوب حفظ قيمة المجني عليه ، فلو ألزمناهما بنصف القيمتين ضاع عليه نصف ، فقسط عليهما على نسبة المالين .وسادسها : إلزام الأول بخمسة ونصف ، والثاني بأربعة ونصف . وهذا هو الذي اختاره المصنف - رحمه الله - محتجا عليه بأن الأرش يدخل في قيمة النفس ، فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ( 1 ) ، ويبقى عليه نصف الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة . ووجه أيضا بأن الأول لو انفرد بالجرح وسرى لألزم العشرة ، فلا ينقطع عنه إلا ما لزم الثاني ، والثاني جنى على ما قيمته تسعة ، فلا يغرم ( 2 ) إلا نصف التسعة ، فما سواه يبقى على الأول ، وعلى هذا لا يكون الزيادة أرشا . وبعض العلماء ( 3 ) اختار هذه الطريقة لكن جعل الزائد أرشا ، وقال : يعتبر الأرش في حق الأول دون الثاني ، فيجب عليه ما نقص بجنايته وهو دينار ، ويلزم نصف القيمة بعد ذلك وهو أربعة ونصف ، ولا يعتبر الأرش في حق الثاني . وفرق
هامش
( 1 ) في " د ، ط ، م " : النفس . ( 2 ) في " د ، م " : يلزم . ( 3 ) انظر الوجيز للغزالي 2 : 210 ، روضة الطالبين 2 : 530 ، ولم يذكر فيهما تتمة الكلام .