شرح
الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة . وعلى الثاني تسعة أجزاء من
تسعة عشر جزءا من عشرة .
ويقال بعبارة أخرى : نصف القيمة يوم الجناية الأولى خمسة ويوم الجناية
الثانية أربعة ونصف ، يجمع بينهما ، ويقسم العشرة على تسعة ونصف ، خمسة منها
على الأول ، وأربعة ونصف على الثاني .
فإذا أردت الايضاح ومعرفة ما على كل واحد من العشرة ضربتها في تسعة
عشر تبلغ مائة وتسعين . فعلى الأول منها مائة ، وعلى الثاني تسعون . ثم هذا
العدد كل تسعة عشر منه بواحد . فيكون المائة خمسة دنانير وخمسة أجزاء من
تسعة عشر جزءا من دينار ، وهو ما على الأول . والتسعون أربعة دنانير وأربعة
عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من دينار . فإذا أضفت إلى هذه الأربعة عشر
جزءا ما على الأول من الأجزاء - وهي خمسة - صارت تسعة عشر ، وهي دينار
كامل ، إذا أضيف إلى ما على الأول من الدنانير - وهي خمسة - و ( ما ) ( 1 ) على
الثاني - وهو أربعة - صار المجموع عشرة كاملة .
وفي هذا الوجه يدخل الأرش في بدل النفس ، ويحصل كمال القيمة
عليهما من غير زيادة ولا نقصان ، وإلزامهما ( 2 ) بنسبة القيمة يوم جنايتهما ، وهو
عدل ، ولهذا اختاره الأكثر كالشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من " ل " فقط .
( 2 ) في " ذ ، ل ، خ " : والتزامهما .
( 3 ) المبسوط 6 : 268 - 269 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 385 ، تحرير الأحكام 2 : 157 حيث قال : وأقربهما السادس ، غاية المراد :
269 و 272 حيث قال : والأصح الأول .