تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
التخريق . وإذا رجع عليه كذلك استقر على كل واحد منهما خمسة . وعلى هذا فالمالك مخير في نصف دينار بين أن يأخذه من الأول أو الثاني ، فإن أخذه من الأول رجع به على الثاني ، وإن أخذه من الثاني استقر عليه ، وحصل التسوية بينهما على التقديرين . ويضعف هذا الوجه بوجهيه ، من حيث إن فيه حيفا على الثاني ، لأنه جنى على ما هو أقل قيمة ، وضمن كالجاني على الأزيد قيمة ، مع اقتضائه عدم دخول الأرش في النفس ، وهو خلاف القول المنصور ، لأن بدل النفس مشتمل عليه ، فلو لم يدخل فيه لزم تثنية التغريم . ويمكن الفرق بين أرش الحر والمملوك ، لأن الجرح ينقص قيمة الحيوان المملوك ، فإذا أخذ بعدها عوض النفس أخذها بعد ذلك النقص ، بخلاف الحر ، فإن جرحه أو قطع عضوه لا ينقص ديته المقدرة ، فيلزم محذور تثنية الغرامة . وهذا متجه . وبقي في هذا الوجه التسوية بين الجانيين ( 1 ) في الغرامة مع اختلاف قيمة مجنيهما . وقد اعتذر السيد عميد الدين ( 2 ) - حيث نصر هذا الوجه - بأن الثاني أنقصه أكثر مما أنقصه الأول ، إذ الأول أنقصه العشر والثاني أنقصه التسع ، فهذا يقابل زيادة القيمة . واعترضه شيخنا الشهيد - رحمه الله - بأن هذا التفاوت لا يطابق تفاوت ما بين الأمرين : " لأن التفاوت بين التسع والعشر جزء من تسعين جزءا من عشرة ، والتفاوت بين العشرة والتسعة العشر ، وهو تسعة أجزاء من تسعين ، وظاهر ما
هامش
( 1 ) كذا في " ص ، د ، و " وفي " خ ، : الجنايتين " وفي سائر النسخ : الجانبين . ( 2 ) غاية المراد : 271 .