تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
تقدم . وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة ، لأنه مات بفعلين أحدهما موجب للحل وهو جرح الأول ، لأنه كان قبله ممتنعا فلو مات به وحده قبل إمكان ذبحه لحل ، والثاني محرم له وهو جرح الثاني ، لأنه صادفه غير ممتنع ، فغلب جانب التحريم ، كما لو قتله كلب مسلم قد سمى وكلب مجوسي أو كلب آخر لم يسم عليه . ثم ينظر إن مات قبل أن يدركه الأول أو قبل أن يتمكن من ذبحه مزمنا ضمن الثاني تمام قيمته ، لأنه صار حراما وميتة بفعله . ويخالف ما إذا جرح شاة نفسه وجرحها آخر فتلفت بهما ، حيث لا يجب على الثاني إلا نصف القيمة ، لأن كل واحد من الجرحين هناك محرم والافساد حصل بهما جميعا ، وهنا فعل الأول اكتساب وإصلاح وذكاة ، فلا يوزع عليه شئ . نعم ، ينقص عن الأول مقدار ما ينقص عنه بالجرح الأول ، فلو كان الصيد يساوي غير مزمن عشرة ومزمنا تسعة وجب على الثاني تسعة . هذا إذا لم يكن قيمته مذبوحا أنقص من قيمته مزمنا ، وإلا وزع النقص بالذبح عليهما ، لأن فعل الأول وإن لم يكن إفسادا إلا أنه مؤثر في الذبح وحصول الزهوق ، فينبغي أن يعتبر في الافساد ، لأنه شريك في الذبح ، حتى يقال : إذا كان غير مزمن يساوي عشرة ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية تلزمه الثمانية ، والدرهم الآخر أثر في فواته الفعلان جميعا ، فينبغي أن يوزع عليهما حتى يهدر نصفه ، ويجب نصفه مع الثمانية . ويحتمل ضمان الثاني للجميع كما أطلقه المصنف ، نظرا إلى أن المفسد يقطع أثر فعل الأول من كل وجه . والأظهر الأول .