الثانية : إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا ، بحيث لا يقدر
عليه إلا بالاتباع المتضمن للاسراع ، لم يملكه الأول ، وكان لمن أمسكه .
الثالثة : إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح ، ثم
قتله الثاني ، فهو للأول . ولا شئ على الثاني ، إلا أن يفسد لحمه أو شيئا
ولو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم المذبوح ، ثم قتله
الثاني ، فهو له دون الأول . وليس على الأول ضمان شئ مما جناه .
ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح ، فقتله الثاني ، فهو
متلف . فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه فهو للأول ، وعلى
الثاني الأرش . وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميته
قيمة ، وإلا كان له الأرش .
شرح
قوله : " إذا أمكن الصيد . الخ " .
المعتبر في تملك الصيد الممتنع أن يصيره تحت يده ، أو يثخنه ويبطل
امتناعه ويصيره على وجه يسهل أخذه واللحوق به عادة . فلو ضربه فأضعف قوته
التي كان عليها ، لكن بقي مع ذلك قادرا على الامتناع بالطيران أو العدو ، بحيث لا
ينال إلا بالاسراع الموجب للمشقة ، لم يكن ذلك مفيدا للملك ، بل يكون لمن
أمسكه .
قوله : " إذا رمى الأول صيدا الخ " .
قد تبين من قبل ( 1 ) أن الصيد يملك بالجراحة المذففة وبالازمان ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر ص : 449 - 450 .
( 2 ) زمن : أصابته الزمانة . أزمنه الله : ابتلاه بالزمانة . المنجد : 306 .