تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ولو أطلق الصيد من يده ، لم يخرج عن ملكه . فإن نوى إطلاقه وقطع نيته عن ملكه ، هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ، لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الاخراج . وقيل : يخرج كما لو وقع منه شئ حقير فأهمله ، فإنه يكون كالمبيح له . ولعل بين الحالين فرقا .
شرح
والأقوى عدم الفرق ، لزوال الامتناع في الموضعين . والاغلاق المذكور والالجاء إلى المضيق بمنزلة القبض في ( 1 ) اليد حيث قد أبطل امتناعه . وبقاء قدرته على التخلص بتقدير فتح الباب وتنجيته عن المضيق في معنى قدرته على التخلص وهو في الشبكة على تقدير فتحها عنه . فالأولوية هنا ممنوعة . قوله : ( ولو أطلق الصيد الخ " . إذا أطلق الصيد من يده ، فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا إشكال في بقاء ملكه عليه ، عملا بالاستصحاب . وإن قطع نيته عن ملكه ففي خروجه عنه وجهان : أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله والأكثر - : عدمه ، لأن الملك وزواله يتوقف على أسباب شرعية ، فلا يحصل بمجرد الإرادة ، والاعراض عن الملك لم يثبت شرعا أنه من الأسباب الناقلة عنه . والقول بخروجه بذلك عن ملكه للشيخ في المبسوط ( 2 ) . واحتجوا ( 3 ) عليه
هامش
( 1 ) في ، " خ " : باليد . ( 2 ) راجع المبسوط ( 6 : 274 ) ولكن صرح فيه بعدم زوال ملكه ، ونقل عن بعضهم زوال ملكه إن لحق بالبراري ، من دون تعليق عليه . نعم ، نسب ذلك إليه فخر المحققين " قده " في إيضاح الفوائد ( 4 : 122 - 123 ) . ( 3 ) في " خ " : واحتج .
مسالك الأفهام — صفحة 524 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية