ولو أطلق الصيد من يده ، لم يخرج عن ملكه . فإن نوى إطلاقه
وقطع نيته عن ملكه ، هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ، لأنه لا
يخرج عن ملكه بنية الاخراج .
وقيل : يخرج كما لو وقع منه شئ حقير فأهمله ، فإنه يكون كالمبيح
له . ولعل بين الحالين فرقا .
شرح
والأقوى عدم الفرق ، لزوال الامتناع في الموضعين . والاغلاق المذكور
والالجاء إلى المضيق بمنزلة القبض في ( 1 ) اليد حيث قد أبطل امتناعه . وبقاء قدرته
على التخلص بتقدير فتح الباب وتنجيته عن المضيق في معنى قدرته على
التخلص وهو في الشبكة على تقدير فتحها عنه . فالأولوية هنا ممنوعة .
قوله : ( ولو أطلق الصيد الخ " .
إذا أطلق الصيد من يده ، فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا إشكال في بقاء
ملكه عليه ، عملا بالاستصحاب . وإن قطع نيته عن ملكه ففي خروجه عنه
وجهان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله والأكثر - : عدمه ، لأن الملك
وزواله يتوقف على أسباب شرعية ، فلا يحصل بمجرد الإرادة ، والاعراض عن
الملك لم يثبت شرعا أنه من الأسباب الناقلة عنه .
والقول بخروجه بذلك عن ملكه للشيخ في المبسوط ( 2 ) . واحتجوا ( 3 ) عليه
هامش
( 1 ) في ، " خ " : باليد .
( 2 ) راجع المبسوط ( 6 : 274 ) ولكن صرح فيه بعدم زوال ملكه ، ونقل عن بعضهم زوال
ملكه إن لحق بالبراري ، من دون تعليق عليه . نعم ، نسب ذلك إليه فخر المحققين " قده "
في إيضاح الفوائد ( 4 : 122 - 123 ) .
( 3 ) في " خ " : واحتج .