تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الثالث : في مسائل من أحكام الصيد . وهي عشرة : الأولى : ما يثبت في آلة الصائد ، كالحبالة والشبكة ، يملكه ناصبها . وكذا كل ما يعتاد الاصطياد به . ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته . نعم ، لا يملكه بتوحله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته . ولو اتخذ موحلة للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك ، لأنها ليست آلة معتادة . وفيه تردد .
شرح
قوله : " ما يثبت في آلة الصائد إلخ " . إذا أثبت الصائد الصيد في آلته وصيره غير ممتنع ملكه ، كما تقدم ( 1 ) . ولا إشكال في ذلك إذا كانت الآلة معتادة لذلك ، كالشبكة والحبالة بكسر الحاء مخففة . ولو لم تكن معتادة لذلك ، كما لو توحل في أرضه فصار غير ممتنع ، أو عشش في داره كذلك ، أو وثب إلى سفينته ، فإن لم يقصد بذلك اصطياده فلا إشكال في عدم ملكه له ، لأن ذلك ليس آلة معتادة ، ولا قصد صيده ، والأصل بقاء إباحته إلى أن يوجد سبب مملك . وإن قصد به التملك ، بأن اتخذ الموحلة لذلك ، أو قصد ببناء الدار أو بالسفينة إثبات الصيد ، ففي ملكه له إذا ثبت فيها وجهان ، منشؤهما : ثبوت يده عليه مع القصد إلى تملكه . وهذه الأمور وإن لم تكن آلة معتادة إلا أنها تصلح للآلية ، لأنها قد أوصلته إليه ، فإذا انضم إليها قصد التملك تحقق الملك ، لأن المعتبر
هامش
( 1 ) في ص : 449 .