شرح
علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ، وعلله عليه السلام بأنه دابة لا
تأكل اللحم .
وقال الشيخان ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) بافتقاره إلى
الدبغ . واحتج الشيخ ( 5 ) عليه بالاجماع على الجواز بعد الدبغ . وبعدم الدليل عليه
قبله ، وبرواية أبي مخلد السراج قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل
معتب فقال : بالباب رجلان . فقال : أدخلهما ، فقال أحدهما : إني سراج أبيع جلود
النمر ، فقال : أمدبوغة هي ؟ قال : نعم " ( 6 ) .
وجوابه : أن الدليل عليه قبله ما استدللت به على وقوع الذكاة عليها ،
فإنها مفيدة للطهارة ، والأصل عدم اعتبار أمر آخر معها . والخبر - مع ضعف
سنده - لا دلالة فيه على اعتباره في الطهارة أصلا . وما ذكرناه من الروايات الدالة
على عدم اشتراط الدبغ يصلح إلزاما للشيخ ، لأنه عامل بها وإن لم تكن عندنا
ناهضة .
هامش
( 1 ) لم نجده في مقنعة المفيد " قدس سره " ، ونسبه إليه الشهيد في غاية المراد : 273 .
المبسوط 1 : 15 و 82 ، النهاية : 586 - 587 ، الخلاف 1 : 63 - 64 مسألة ( 11 )
( 2 ) الإنتصار : 13 .
( 3 ) المهذب 2 : 442 .
( 4 ) السرائر 3 : 114 .
( 5 ) الخلاف : 1 : 65 ذيل مسألة ( 11 ) .
( 6 ) الكافي 5 : 227 ح 9 ، التهذيب 7 : 135 ح 595 ، الوسائل 12 : 124 ب " 38 " من أبواب
ما يكتسب به ح 1 . وفي المصادر في نهاية الحديث : قال : ليس به بأس .