ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له ، أو في مضيق لا يتعذر قبضه ،
ملكه .
وفيه أيضا إشكال . ولعل الأشبه أنه لا يملك هنا ، إلا مع القبض
باليد أو الآلة .
شرح
في تملك المباحات وضع اليد عليها مع نيته ، وهو متحقق هنا . والآلة المعتادة لم
تقتض الملك من حيث كونها معتادة ، بل من إزالة المنعة ( 1 ) ، وهو موجود في
المتنازع .
ووجه العدم : أنها ليست آلة معتادة ، بل ليست آلة للصيد إلا مجازا ، ومن
ثم لا يتبادر الذهن إليها عند الاطلاق ، والشارع إنما يحمل الحكم على الحقيقة
الشرعية أو العرفية ، وهما مفقودان .
ويضعف بأن المعلوم اعتباره وضع اليد على الصيد مع النية ، كما في نظائره
من المباحات ، ولا دليل على اعتبار أمر آخر ، بل كل ما كان وسيلة إلى الاستيلاء
عليه فهو مقتض للملك . فالقول بملكه أقوى .
وحيث يثبت الملك بوجه من الوجوه لا يزول بانفلاته من يده ، لأصالة بقاء
الملك . ولا يلزم من تعذر الوصول إلى المال المملوك أو تعسره خروجه عن
ملكه . ولا فرق بين أن يلتحق بالوحوش في الصحراء أو يبعد عن البنيان ، وبين
أن يدور في البلد وحوله ، كما لا يخرج العبد بإباقه والبهيمة الأهلية بانفلاتها .
قوله : " ولو أغلق عليه بابا . الخ " .
البحث في هذه كالسابقة ، من حيث ظهور الاستيلاء ، ومن عدم كون ذلك
آلة معتادة للاصطياد . وأولى بعدم الملك هنا لو قيل به ثم ، لأنه لم يقبضه بالفعل .
هامش
( 1 ) المنعة والمنعة : القوة التي تمنع من يريد أحدا بسوء . المنجد : 776 .