تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وتطهر بمجرد الذكاة . وقيل : لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ .
شرح
جلود ما عدا الكلب والخنزير بعد الذكاة ، فلولا وقوعها عليها لما صح ذلك ، كما احتج به الشهيد في الشرح ( 1 ) . فاستدلال بموضع النزاع عليه ، فإن كان ذلك من مجرد الفتوى فلا يخفى ما فيه وإن كان من ظهور الاجماع عليه فمثله آت في جلود المسوخ والحشرات ، ولا يقولون به . وعلى تقدير الفرق بظهور المخالف فيهما دونه يظهر أن مجرد الفتوى لا يكفي في الحكم ، لوجودها في الجميع على مدعاكم . وأيضا فالاجماع إنما يكون حجة مع العلم بدخول قول الإمام في جملة القائلين . وهو مفقود قطعا في هذا ونظائره ، كما أسلفناه ( 2 ) غير مرة . قوله : " وتطهر بمجرد الذكاة . الخ " . إذا قلنا بوقوع الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأقوى أن طهارة جلدها لا تتوقف على الدباغ ، لأن الحيوان طاهر في الأصل . والذكاة أخرجته عن الميتة ، فلم يفتقر إلى الدبغ . ولأنه إما أن يطهر بالتذكية أو لا . فإن لم يطهر حرم استعماله مطلقا ، لأن الدباغ لا يطهر عند الأصحاب ، وإن طهر لم يتوقف على الدباغ . ورواية سماعة السابقة ( 3 ) الدالة على جواز استعمال جلودها عامة للمدبوغ منها وغيره . ولأن من صورة النزاع السنجاب . والصلاة جائزة فيه بدون الدباغ . لرواية ( 4 )
هامش
( 1 ) غاية المراد : 272 . ( 2 ) انظر ج 6 : 298 - 299 . ( 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) الكافي 3 : 397 ح 3 ، التهذيب : 2 : 203 ح 797 ، الوسائل 3 : 252 ب " 3 " من أبواب لباس المصلي ح 3 .