وتطهر بمجرد الذكاة . وقيل : لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ .
شرح
جلود ما عدا الكلب والخنزير بعد الذكاة ، فلولا وقوعها عليها لما صح
ذلك ، كما احتج به الشهيد في الشرح ( 1 ) . فاستدلال بموضع النزاع عليه ، فإن كان
ذلك من مجرد الفتوى فلا يخفى ما فيه وإن كان من ظهور الاجماع عليه فمثله
آت في جلود المسوخ والحشرات ، ولا يقولون به . وعلى تقدير الفرق بظهور
المخالف فيهما دونه يظهر أن مجرد الفتوى لا يكفي في الحكم ، لوجودها في
الجميع على مدعاكم . وأيضا فالاجماع إنما يكون حجة مع العلم بدخول قول
الإمام في جملة القائلين . وهو مفقود قطعا في هذا ونظائره ، كما أسلفناه ( 2 )
غير مرة .
قوله : " وتطهر بمجرد الذكاة . الخ " .
إذا قلنا بوقوع الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأقوى
أن طهارة جلدها لا تتوقف على الدباغ ، لأن الحيوان طاهر في الأصل .
والذكاة أخرجته عن الميتة ، فلم يفتقر إلى الدبغ . ولأنه إما أن يطهر
بالتذكية أو لا . فإن لم يطهر حرم استعماله مطلقا ، لأن الدباغ لا يطهر
عند الأصحاب ، وإن طهر لم يتوقف على الدباغ . ورواية سماعة السابقة ( 3 )
الدالة على جواز استعمال جلودها عامة للمدبوغ منها وغيره . ولأن
من صورة النزاع السنجاب . والصلاة جائزة فيه بدون الدباغ . لرواية ( 4 )
هامش
( 1 ) غاية المراد : 272 .
( 2 ) انظر ج 6 : 298 - 299 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) الكافي 3 : 397 ح 3 ، التهذيب : 2 : 203 ح 797 ، الوسائل 3 : 252 ب " 3 " من أبواب
لباس المصلي ح 3 .