تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
الانتفاع بجلدها ، لطهارته . ذهب إلى ذلك الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وجملة المتأخرين ( 4 ) . والمستند رواية سماعة قال : " سألته عن تحريم السباع وجلودها ، فقال : أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تصلوا فيها " ( 5 ) . وقوله أيضا : " سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده " ( 6 ) . وللأصل ، ومشاركتها للمأكول في المقتضي كما تقدم ( 7 ) . ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة ، فإن الروايتين - مع كون راويهما سماعة - موقوفتان ، وكون الظاهر أن المسؤول عنه الإمام غير كاف في جواز العمل بمقتضاهما . نعم ، قال الشهيد - رحمه الله - في الشرح ( 8 ) : إنه لا نعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها . فإن تم الاجماع على ذلك على وجه يفيد الحجية كان الاستدلال به أولى ، وإلا فإثبات طهارة الميتة بمثل هذه الأدلة بعيد . وأما الاستدلال : بأن الأصحاب مفتون بجواز استعمال جلود السباع ، بل
هامش
( 1 ) النهاية : 586 - 587 . ( 2 ) المهذب 2 : 442 ، الوسيلة : 362 . ( 3 ) السرائر 3 : 114 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 154 ، إيضاح الفوائد 4 : 131 - 132 ، الدروس الشرعية 2 : 410 . ( 5 ) التهذيب 9 : 79 ح 338 ، الوسائل 16 : 321 ب " 3 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 ، والرواية نقلها الشارح " ( قده " هنا باختصار . ( 6 ) التهذيب 9 : 79 ح 339 ، الوسائل 16 : 368 ب " 34 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 . ( 7 ) في ص : 516 - 517 . ( 8 ) غاية المراد : 272 .