شرح
الانتفاع بجلدها ، لطهارته . ذهب إلى ذلك الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
وجملة المتأخرين ( 4 ) .
والمستند رواية سماعة قال : " سألته عن تحريم السباع وجلودها ، فقال :
أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تصلوا فيها " ( 5 ) . وقوله أيضا :
" سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده " ( 6 ) .
وللأصل ، ومشاركتها للمأكول في المقتضي كما تقدم ( 7 ) .
ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة ، فإن الروايتين - مع كون راويهما
سماعة - موقوفتان ، وكون الظاهر أن المسؤول عنه الإمام غير كاف في جواز
العمل بمقتضاهما . نعم ، قال الشهيد - رحمه الله - في الشرح ( 8 ) : إنه لا نعلم
القائل بعدم وقوع الذكاة عليها . فإن تم الاجماع على ذلك على وجه يفيد
الحجية كان الاستدلال به أولى ، وإلا فإثبات طهارة الميتة بمثل هذه الأدلة
بعيد .
وأما الاستدلال : بأن الأصحاب مفتون بجواز استعمال جلود السباع ، بل
هامش
( 1 ) النهاية : 586 - 587 .
( 2 ) المهذب 2 : 442 ، الوسيلة : 362 .
( 3 ) السرائر 3 : 114 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 154 ، إيضاح الفوائد 4 : 131 - 132 ، الدروس الشرعية 2 : 410 .
( 5 ) التهذيب 9 : 79 ح 338 ، الوسائل 16 : 321 ب " 3 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 ،
والرواية نقلها الشارح " ( قده " هنا باختصار .
( 6 ) التهذيب 9 : 79 ح 339 ، الوسائل 16 : 368 ب " 34 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 .
( 7 ) في ص : 516 - 517 .
( 8 ) غاية المراد : 272 .