الثاني : الحشرات
، كالفأر وابن عرس والضب . وفي وقوع الذكاة
عليها تردد ، أشبهه أنه لا يقع .
الثالث : الآدمي
.
لا تقع عليه الذكاة ، لحرمته ، ويكون ميتة ولو ذكي .
الرابع : السباع
، كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، ففي وقوع الذكاة
عليها تردد ، والوقوع أشبه .
شرح
قوله : ( الحشرات كالفأرة إلخ ) .
البحث في الحشرات كالبحث في المسوخ ، فإنه لا دليل صالحا لوقوعها
عليها . والأصل المدعى ثم وصلاحية جلدها للانتفاع قائم هنا وأضعف .
وبعضها - كالفأرة والضب - يدخل في المسوخ ، وعدم وقوعها عليها أظهر
بتقريب ما سبق ( 1 ) . والمراد بالحشرات ما يسكن باطن الأرض من الدواب ،
واحدها حشرة بالتحريك .
قوله : " الآدمي لا تقع عليه . إلخ " .
لا فرق في الآدمي بين من يحل ذبحه وعدمه ، ولا بين المسلم والكافر .
والحكم فيه موضع وفاق . وما تقدم ( 2 ) من التعليل بأن الذكاة حكم شرعي يتوقف
على ثبوته من قبل الشارع آت هنا . وهو أولى من التعليل بحرمة الآدمي ، فإن
الحكم بطهارة ميته ( 3 ) بالذبح لا ينافي الحرمة إن لم يكن مناسبا لها .
قوله : " السباع كالأسد والنمر . إلخ ) .
المشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة على السباع ، بمعنى إفادتها جواز
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) في " ذ ، د ، و " : ميتته .