تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

الثاني : الحشرات

، كالفأر وابن عرس والضب . وفي وقوع الذكاة عليها تردد ، أشبهه أنه لا يقع .

الثالث : الآدمي

. لا تقع عليه الذكاة ، لحرمته ، ويكون ميتة ولو ذكي .

الرابع : السباع

، كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، ففي وقوع الذكاة عليها تردد ، والوقوع أشبه .
شرح
قوله : ( الحشرات كالفأرة إلخ ) . البحث في الحشرات كالبحث في المسوخ ، فإنه لا دليل صالحا لوقوعها عليها . والأصل المدعى ثم وصلاحية جلدها للانتفاع قائم هنا وأضعف . وبعضها - كالفأرة والضب - يدخل في المسوخ ، وعدم وقوعها عليها أظهر بتقريب ما سبق ( 1 ) . والمراد بالحشرات ما يسكن باطن الأرض من الدواب ، واحدها حشرة بالتحريك . قوله : " الآدمي لا تقع عليه . إلخ " . لا فرق في الآدمي بين من يحل ذبحه وعدمه ، ولا بين المسلم والكافر . والحكم فيه موضع وفاق . وما تقدم ( 2 ) من التعليل بأن الذكاة حكم شرعي يتوقف على ثبوته من قبل الشارع آت هنا . وهو أولى من التعليل بحرمة الآدمي ، فإن الحكم بطهارة ميته ( 3 ) بالذبح لا ينافي الحرمة إن لم يكن مناسبا لها . قوله : " السباع كالأسد والنمر . إلخ ) . المشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة على السباع ، بمعنى إفادتها جواز
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في " ذ ، د ، و " : ميتته .