الثامنة : إذا قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه وقال : هذه التي كنت
أقررت بها كانت وديعة ، فإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه .
وكذا لو قال : لك في ذمتي ألف ، وجاء بها وقال : هي وديعة وهذه
بد لها .
أما لو قال : لك في ذمتي ألف ، وهذه هي التي أقررت بها كانت
وديعة ، لم يقبل ، لأن ما في الذمة لا يكون وديعة ، وليست كالأولى ولا
كالوسطى .
شرح
ورجعا إلى الصلح في العينين ( 1 ) . ويحتمل قويا مع عدم اتفاقهما على الصلح
القرعة بينهما في العين ، لأنها لكل أمر مشكل ( 2 ) ، خصوصا فيما هو معين عند الله
مشتبه عندنا ، والحال هنا كذلك .
ولو دار الاشتباه بين درهم ودرهمين ثبت الأقل ، وطولب بالجواب عن
الزائد . ولو ردد بين ألف وألفين مطلقين فالظاهر أنه كذلك ، مع احتمال لزوم
الأكثر ، ولزوم الأقل منهما على تقدير البداءة بالأكثر ، لأنه كالرجوع عن الاقرار
فلا يسمع .
قوله : " إذا قال : لفلان . . . الخ " .
هنا مسائل ثلاث متقاربة الأطراف مختلفة الحقيقة :
الأولى : لو قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه ألفا وقال : هذه ( هي ) ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي " ص ، د ، ق ، ط ، " : العين .
( 2 ) في " د ، ق ، و " : مشتبه .
( 3 ) من " د ، و ، ط ، م " .