تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الثامنة : إذا قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه وقال : هذه التي كنت أقررت بها كانت وديعة ، فإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه . وكذا لو قال : لك في ذمتي ألف ، وجاء بها وقال : هي وديعة وهذه بد لها . أما لو قال : لك في ذمتي ألف ، وهذه هي التي أقررت بها كانت وديعة ، لم يقبل ، لأن ما في الذمة لا يكون وديعة ، وليست كالأولى ولا كالوسطى .
شرح
ورجعا إلى الصلح في العينين ( 1 ) . ويحتمل قويا مع عدم اتفاقهما على الصلح القرعة بينهما في العين ، لأنها لكل أمر مشكل ( 2 ) ، خصوصا فيما هو معين عند الله مشتبه عندنا ، والحال هنا كذلك . ولو دار الاشتباه بين درهم ودرهمين ثبت الأقل ، وطولب بالجواب عن الزائد . ولو ردد بين ألف وألفين مطلقين فالظاهر أنه كذلك ، مع احتمال لزوم الأكثر ، ولزوم الأقل منهما على تقدير البداءة بالأكثر ، لأنه كالرجوع عن الاقرار فلا يسمع . قوله : " إذا قال : لفلان . . . الخ " . هنا مسائل ثلاث متقاربة الأطراف مختلفة الحقيقة : الأولى : لو قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه ألفا وقال : هذه ( هي ) ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي " ص ، د ، ق ، ط ، " : العين . ( 2 ) في " د ، ق ، و " : مشتبه . ( 3 ) من " د ، و ، ط ، م " .
مسالك الأفهام — صفحة 52 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية