السادسة : إذا قال : هذه الدار لأحد هذين ، ألزم البيان . فإن عين
قبل ، ولو ادعاها الآخر كانا خصمين . ولو ادعى على المقر العلم ، كان له
إحلافه . ولو أقر للآخر لزمه الضمان . وإن قال : لا أعلم ، دفعها إليهما ،
وكانا خصمين . ولو ادعيا أو أحدهما علمه ، كان القول قوله مع يمينه .
شرح
منهما ، كما إذا قال : مائة وخمسون درهما .
ورابع ( 1 ) : وهو أنه يلزمه درهم وزيادة يرجع فيها إليه ، لأن الدرهم فسر
الأخير منهما فيبقى الأول على إبهامه ، فيفسره بشئ كما لو قال : " كذا " مقتصرا .
ولو جر الدرهم لزمه جزء درهم وشئ كما لو قال : شئ وجزء درهم .
وفي هذه الحالة قول ( 2 ) آخر بلزوم درهم حملا للجر على أخويه ، لأنه
لحن . ويضعف بإمكان تصحيحه بما ذكرناه .
والشيخ ( 3 ) - رحمه الله - اقتصر في موازنة الأعداد على ما نقلناه عنه من
الأقسام ، ولم يذكر الحكم مع باقي أنواع الاعراب ، مع أنها محتملة له . وما
اختاره قول لبعض الشافعية ( 4 ) ، وهو عندهم ضعيف أيضا .
قوله : " إذا قال : هذه الدار . . . الخ " .
كما يسمع الاقرار المجهول ( 5 ) كذا يسمع الاقرار للمجهول ، ثم يطالب بالبيان
كما يطالب به في الآخر . فإذا قال : هذه العين لأحد هذين ، قبل وانحصر ملكها
فيهما وطولب بالتعيين . فإن عين أحدهما سلمت إليه ، لأنه ذو يد فينفذ اقراره .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) انظر روضة الطالبين 4 : 31 .
( 3 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة ، ولكن ذكر باقي أنواع الاعراب في المبسوط 3 : 13 .
( 4 ) راجع الحاوي الكبير 7 : 28 ، روضة الطالبين 4 : 31 .
( 5 ) في الحجرتين : بالمجهول .