تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

السابعة : إذا قال : هذا الثوب أو هذا العبد لزيد

، فإن عين قبل منه ، وإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه . وللحاكم انتزاع ما أقر به ، وله اقراره في يده .
شرح
لانحصار الحق فيهما ، وكانا خصمين فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن العين . ثم إن صدقاه على عدم العلم فالحكم كذلك . وإن كذباه أو أحدهما فلهما أو للمكذب إحلافه على نفي العلم " ولأحدهما إحلاف الآخر . واعلم أن في دفعها إليهما على هذا التقدير نظرا ، لأنه يستلزم تسليمها لغير المالك ، لاعترافه بأنها لأحدهما دون الآخر . والوجه رفع الأمر إلى الحاكم ليسلمها إلى من يثبت له خاصة . قوله : " إذا قال : هذا الثوب . . . الخ " . هذا الاقرار من ضروب الابهام في الأعيان ونحوها المقر بها مع تعيين المقر له عكس السابقة . وحكمها : أن يطالب بالتعيين ، فإن عين قبل ، لأنه ذو اليد . فإن وافقه المقر له على ما عينه فذاك ، وإلا لم يسلم إليه ، لاعترافه أنه ليس له . وله إحلاف المقر على أن العين الأخرى ليست للمقر له ، فإذا حلف خلص من دعواه ، وبقيت العين المقر بها مجهولة المالك ، فيتخير الحاكم بين انتزاعها من المقر وحفظها إلى أن يظهر مالكها أو يرجع المقر له عن إنكاره ، وبين أن يتركها في يد المقر كذلك . فإن عاد المقر ( 1 ) إلى التصديق سمع ، لعدم المنازع وإمكان تذكره . ولو أصر المقر على عدم التعيين وادعى الجهل بالحال أو نسيانه سمع منه ،
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : المقر له