السابعة : إذا قال : هذا الثوب أو هذا العبد لزيد
، فإن عين قبل منه ،
وإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه . وللحاكم انتزاع ما أقر به ،
وله اقراره في يده .
شرح
لانحصار الحق فيهما ، وكانا خصمين فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن
العين . ثم إن صدقاه على عدم العلم فالحكم كذلك . وإن كذباه أو أحدهما فلهما أو
للمكذب إحلافه على نفي العلم " ولأحدهما إحلاف الآخر .
واعلم أن في دفعها إليهما على هذا التقدير نظرا ، لأنه يستلزم تسليمها لغير
المالك ، لاعترافه بأنها لأحدهما دون الآخر . والوجه رفع الأمر إلى الحاكم
ليسلمها إلى من يثبت له خاصة .
قوله : " إذا قال : هذا الثوب . . . الخ " .
هذا الاقرار من ضروب الابهام في الأعيان ونحوها المقر بها مع تعيين
المقر له عكس السابقة . وحكمها : أن يطالب بالتعيين ، فإن عين قبل ، لأنه ذو
اليد . فإن وافقه المقر له على ما عينه فذاك ، وإلا لم يسلم إليه ، لاعترافه أنه ليس
له . وله إحلاف المقر على أن العين الأخرى ليست للمقر له ، فإذا حلف خلص من
دعواه ، وبقيت العين المقر بها مجهولة المالك ، فيتخير الحاكم بين انتزاعها من
المقر وحفظها إلى أن يظهر مالكها أو يرجع المقر له عن إنكاره ، وبين أن يتركها
في يد المقر كذلك . فإن عاد المقر ( 1 ) إلى التصديق سمع ، لعدم المنازع وإمكان
تذكره .
ولو أصر المقر على عدم التعيين وادعى الجهل بالحال أو نسيانه سمع منه ،
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : المقر له