تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

الأول : المسوخ

. ولا تقع عليها الذكاة ، كالفيل والدب والقرد . وقال المرتضى : تقع .
شرح
أفرادها - وهو الذبح - مع إطلاقه أولا وقوع الذكاة على كل مأكول ثم تفسيره بهذا المعنى الخاص . واعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الذكاة إجماعا ، وهو ما يؤكل لحمه ، ومنه ما لا تقع عليه إجماعا ، وهو الآدمي مطلقا ونجس العين كالكلب والخنزير ، بمعنى أن الآدمي لا يطهر ميته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر ، ونجس العين لا يطهر بالذكاة بل يبقى على نجاسته ، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف ، وهو ما عدا ذلك . وسيأتي تفصيله . قوله : " المسوخ ولا تقع عليها إلخ " . قد تقدم في الطهارة ( 1 ) الخلاف في نجاسة المسوخ ، فمن قال بنجاستها كالشيخين ( 2 ) وسلار ( 3 ) قال بعدم وقوع الذكاة عليها كما لا يقع على الكلب والخنزير . وهو قول ضعيف . ومن قال بطهارتها - كأكثر الأصحاب - اختلفوا ، فذهب المرتضى ( 4 ) وجماعة ( 5 ) إلى وقوعها عليها ، للأصل ، ولأن المقتضي لوقوعها على المأكول مقتض لوقوعها على هذه ، فإنه في المأكول لفائدة الانتفاع بلحمه وجلده
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 13 و 65 . ( 2 ) المقنعة : 578 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 538 مسألة ( 2 ) المبسوط 2 : 165 - 166 . ( 3 ) المراسم : 55 . ( 4 ) لم نجده فيما لدينا من كتبه " قدس سره " ، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 130 . ( 5 ) السرائر 3 : 114 ، إيضاح الفوائد 4 : 130 الدروس الشرعية 2 : 410 .