الأول : المسوخ
.
ولا تقع عليها الذكاة ، كالفيل والدب والقرد . وقال المرتضى : تقع .
شرح
أفرادها - وهو الذبح - مع إطلاقه أولا وقوع الذكاة على كل مأكول ثم تفسيره بهذا
المعنى الخاص .
واعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الذكاة إجماعا ، وهو ما يؤكل لحمه ،
ومنه ما لا تقع عليه إجماعا ، وهو الآدمي مطلقا ونجس العين كالكلب والخنزير ،
بمعنى أن الآدمي لا يطهر ميته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر ، ونجس العين
لا يطهر بالذكاة بل يبقى على نجاسته ، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف ، وهو ما
عدا ذلك . وسيأتي تفصيله .
قوله : " المسوخ ولا تقع عليها إلخ " .
قد تقدم في الطهارة ( 1 ) الخلاف في نجاسة المسوخ ، فمن قال بنجاستها
كالشيخين ( 2 ) وسلار ( 3 ) قال بعدم وقوع الذكاة عليها كما لا يقع على الكلب
والخنزير .
وهو قول ضعيف . ومن قال بطهارتها - كأكثر الأصحاب - اختلفوا ، فذهب
المرتضى ( 4 ) وجماعة ( 5 ) إلى وقوعها عليها ، للأصل ، ولأن المقتضي لوقوعها على
المأكول مقتض لوقوعها على هذه ، فإنه في المأكول لفائدة الانتفاع بلحمه وجلده
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 13 و 65 .
( 2 ) المقنعة : 578 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 538 مسألة ( 2 ) المبسوط 2 : 165 -
166 .
( 3 ) المراسم : 55 .
( 4 ) لم نجده فيما لدينا من كتبه " قدس سره " ، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 130 .
( 5 ) السرائر 3 : 114 ، إيضاح الفوائد 4 : 130 الدروس الشرعية 2 : 410 .