الثاني : في ما تقع عليه الذكاة .
وهي تقع على كل حيوان مأكول ، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد
الذبح .
ولا تقع على حيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، بمعنى أنه
يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح .
وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام :
شرح
قوله : " الذكاة وهي تقع على . إلخ " .
التذكية تقع على الحيوان المأكول ( 1 ) وغيره . وقد فسرها المصنف
بكون الحيوان يصير بها طاهرا بعد الذبح ، وحل أكله مستفاد من محل
آخر . وهذا التفسير لا يأتي على جميع أنواع التذكية ، لأنها غير
مختصة بالذبح ، بل قد يكون به ، وقد يكون بالسهم والكلب وما في معناهما ،
وقد يكون بإخراج السمك من الماء ، وبقبض الجراد ، وبذبح الحامل بالنسبة
إلى ذكاة الجنين . وفي هذه المذكيات ما هو طاهر ، سواء ذكي بما ذكر أم
لا . كالجراد والسمك ، ومنها ما لا تطهر ميتته إلا بالذكاة ، وهو ما يتوقف على
الذبح وما في معناه من الازهاق بالسهم ونحوه . فما كان طاهرا على
تقدير الذكاة وعدمها ففائدة ذكاته حل أكله . وما لا يطهر بدونها ففائدتها
مع كونه مأكولا طهارته وحل أكله . وما لا يحل أكله ففائدة ذكاته طهارته
خاصة .
وكان على المصنف أن يستوفي هذه الأقسام ، دون أن يقتصر على بعض
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " عند الشافعية التذكية لا تقع إلا على المأكول ، وما عداه ذبحه كموته ،
لكنهم وسعوا دائرة المأكول . منه قدس سره " . لاحظ روضة الطالبين 2 : 508 .