الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح ، فانتزع آخر حشوته معا ، كان
ميتة . وكذا كل فعل لا تستقر معه الحياة .
شرح
في الحل .
والثاني : التحريم ، لأنه بالقطع الأول صيره في حكم الميتة ، وهو غير كاف
في الحل ، لعدم استيفاء الأعضاء المعتبرة فيه ، والثاني أيضا غير كاف ، لأنه قطع
بعد أن أبقاه الأول بحكم الميت .
وجوابه : أن هنا قسما ثالثا ، وهو استناد الإباحة إلى القطعين ، وهما
مستقلان بالمطلوب . ولأن هذا الترديد لو أثر لقدح مع ( 1 ) تتالي الذبح بحيث قطع
بعض الأعضاء بعد بعض على التوالي ، فيأتي بعد قطع الأول قبل قطع الثاني ما
ذكر . فالقول بالحل متجه .
وهذا كله مبني على اشتراط استقرار الحياة في المذبوح . أما لو اكتفينا
بعد . بالحركة أو خروج الدم سقط هذا البحث ، واعتبر في الحل أحدهما أو
كلاهما .
قوله : " لو أخذ الذابح . إلخ " .
وذلك لأن استناد ( 2 ) الموت إلى الذبح ليس أولى من استناده ( 3 ) إلى
السبب الآخر الذي لا يستقر معه الحياة ، لأن الفرض حصولهما معا ، وأحد
السببين محلل والآخر محرم ، فيستصحب التحريم . هذا إذا اعتبرنا استقرار
الحياة ، وإلا كفى في حله الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها ، وإن تعدد سبب
الازهاق .
هامش
( 1 ) في " ق ، و ، ط ، م " : في .
( 2 ) في " ذ " : إسناد . إسناده
( 3 ) في " ذ " : إسناد . إسناده