تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح ، فانتزع آخر حشوته معا ، كان ميتة . وكذا كل فعل لا تستقر معه الحياة .
شرح
في الحل . والثاني : التحريم ، لأنه بالقطع الأول صيره في حكم الميتة ، وهو غير كاف في الحل ، لعدم استيفاء الأعضاء المعتبرة فيه ، والثاني أيضا غير كاف ، لأنه قطع بعد أن أبقاه الأول بحكم الميت . وجوابه : أن هنا قسما ثالثا ، وهو استناد الإباحة إلى القطعين ، وهما مستقلان بالمطلوب . ولأن هذا الترديد لو أثر لقدح مع ( 1 ) تتالي الذبح بحيث قطع بعض الأعضاء بعد بعض على التوالي ، فيأتي بعد قطع الأول قبل قطع الثاني ما ذكر . فالقول بالحل متجه . وهذا كله مبني على اشتراط استقرار الحياة في المذبوح . أما لو اكتفينا بعد . بالحركة أو خروج الدم سقط هذا البحث ، واعتبر في الحل أحدهما أو كلاهما . قوله : " لو أخذ الذابح . إلخ " . وذلك لأن استناد ( 2 ) الموت إلى الذبح ليس أولى من استناده ( 3 ) إلى السبب الآخر الذي لا يستقر معه الحياة ، لأن الفرض حصولهما معا ، وأحد السببين محلل والآخر محرم ، فيستصحب التحريم . هذا إذا اعتبرنا استقرار الحياة ، وإلا كفى في حله الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها ، وإن تعدد سبب الازهاق .
هامش
( 1 ) في " ق ، و ، ط ، م " : في . ( 2 ) في " ذ " : إسناد . إسناده ( 3 ) في " ذ " : إسناد . إسناده