تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

الثالثة : إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح

فهو حلال . وإن تيقن الموت قبله فهو حرام . وإن اشتبه الحال ، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ، فالوجه تغليب الحرمة .
شرح
قوله : " إذا تيقن بقاء . . إلخ " . لا إشكال في اشتراط حياة المذبوح حالة الذبح ، سواء اعتبرنا استقرارها أم اكتفينا بها في الجملة . وكذا يعتبر تأخرها بعده ولو قليلا بحيث يتحرك بعده . فإن علم وجود الشرط أو عدمه فلا إشكال في الحكم . وإن اشتبه الحال ، بأن كان هناك مانع من العلم بالحركة كظلمة ونحوها ، ففي الحكم بحله استصحابا لبقاء الحياة ، أو بحرمته استصحابا للتحريم ، فإنه كان ثابتا حال الحياة ، وجهان منشؤهما تعارض الأصلين . ورجح المصنف - رحمه الله - جانب التحريم ، لأنه الغالب حيث يتعارضان . وهو أجود ، لدلالة النصوص ( 1 ) الصحيحة على أن إدراك الذكاة تحصل بحركة المذبوح بعده ، والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط . ومثل هذا يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح حيث نعتبرها ، فإنه مع العلم ببقائها يحكم بالحل ، وبعدمها بعدمه ، ومع الشك يتعارض أصالة بقائها وبقاء التحريم ، والأقوى حينئذ اعتبار الحركة بعد الذبح . وقد أشرنا إليه سابقا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 16 : 262 ب " 11 " و " 12 " من أبواب الذبائح . ( 2 ) انظر ص : 496 .