تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
خاتمة تشتمل على أقسام
الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاث : الأولى : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة . فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرة . ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير . وهو أولى .
شرح
قوله : " يجب متابعة الذبح . إلخ " . إذا قطع بعض أعضاء الذبيحة بشروطه ثم تراخى عنه ثم قطع الباقي بشروطه أيضا ، فإما أن يكون القطع الثاني واقعا مع استقرار الحياة أو لا . فإن كان الأول فلا ريب في الحل ، وكان الاستناد فيه إلى الثاني ، وإن لم يصادف قطع الأربعة التي هي شرط الحل ، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو على تقدير وجودها ، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح وبقاء الحيوان مستقر الحياة - كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمرئ - لم يعتبر في حله غير قطع الموجود قطعا ، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر الحياة لا يقبل التذكية ، وهو باطل اتفاقا . وإن كان الثاني ففي حله وجهان : أحدهما - وهو الذي رجحه المصنف رحمه الله فيه - : الحل ، لوجود المقتضي له ، وهو إزهاقه بالذبح المستند إلى قطع الأعضاء الأربعة ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا عدم المتابعة ولم يرد من الشارع ما يدل على اشتراطه