خاتمة
تشتمل على أقسام
الأول : في مسائل من أحكام الذباحة
وهي ثلاث :
الأولى : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة .
فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم
استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرة .
ويمكن أن يقال : يحل ، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير . وهو أولى .
شرح
قوله : " يجب متابعة الذبح . إلخ " .
إذا قطع بعض أعضاء الذبيحة بشروطه ثم تراخى عنه ثم قطع الباقي
بشروطه أيضا ، فإما أن يكون القطع الثاني واقعا مع استقرار الحياة أو لا . فإن كان
الأول فلا ريب في الحل ، وكان الاستناد فيه إلى الثاني ، وإن لم يصادف قطع
الأربعة التي هي شرط الحل ، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو على تقدير
وجودها ، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح وبقاء الحيوان مستقر
الحياة - كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمرئ - لم يعتبر في حله غير قطع
الموجود قطعا ، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر الحياة لا يقبل التذكية ،
وهو باطل اتفاقا .
وإن كان الثاني ففي حله وجهان :
أحدهما - وهو الذي رجحه المصنف رحمه الله فيه - : الحل ، لوجود
المقتضي له ، وهو إزهاقه بالذبح المستند إلى قطع الأعضاء الأربعة ، وانتفاء
المانع ، إذ ليس إلا عدم المتابعة ولم يرد من الشارع ما يدل على اشتراطه