تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
الجنين حاصلة بمجرد ذكاة الأم وتابعة لها فلا يكون نفسها ، لأن المراد من الذكاة مطلقا ما به يحصل حل المذكى . والمراد : أن حل الجنين يحصل بحل الأم وينحصر فيه . وروي بنصب " ذكاة " الثانية على نزع الخافض . والتقدير : في ذكاة أمه ، أي : ذكاته داخلة في ذكاتها ، فحذف حرف الجر وانتصب على المفعولية . وعلى التقديرين : يراد منه الاكتفاء في حله بذكاة أمه بشرط أن تتم خلقته ، ومن تمامها الشعر والوبر . ولا فرق بين أن تلجه الروح وعدمه على الأصح ، لاطلاق النصوص ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل أنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله ؟ قال : " كلوه إن شئتم ، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : " سألت أحدهما عليهما السلام عن قول الله عز وجل : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 2 ) فقال : الجنين في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عنى الله تعالى " ( 3 ) وروى الحلبي في الصحيح قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا ذبحت
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 31 ، سنن أبي داود 3 : 103 ح 2827 " سنن ابن ماجة 2 : 1067 ح 3199 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) الكافي 6 : 234 ح 1 ، الفقيه 3 : 209 ح 966 ، التهذيب 9 : 58 ح 244 ، الوسائل 16 : 270 ب " 18 " ، من أبواب الذبائح ح 3 .