شرح
الجنين حاصلة بمجرد ذكاة الأم وتابعة لها فلا يكون نفسها ، لأن المراد من الذكاة
مطلقا ما به يحصل حل المذكى . والمراد : أن حل الجنين يحصل بحل الأم
وينحصر فيه .
وروي بنصب " ذكاة " الثانية على نزع الخافض . والتقدير : في ذكاة
أمه ، أي : ذكاته داخلة في ذكاتها ، فحذف حرف الجر وانتصب على
المفعولية .
وعلى التقديرين : يراد منه الاكتفاء في حله بذكاة أمه بشرط أن تتم خلقته ،
ومن تمامها الشعر والوبر .
ولا فرق بين أن تلجه الروح وعدمه على الأصح ، لاطلاق النصوص ،
كقوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل أنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي
بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله ؟ قال : " كلوه إن شئتم ، فإن ذكاة الجنين ذكاة
أمه " ( 1 ) . وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال : " سألت أحدهما عليهما
السلام عن قول الله عز وجل : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 2 ) فقال : الجنين
في بطن أمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عنى الله تعالى " ( 3 )
وروى الحلبي في الصحيح قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا ذبحت
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 31 ، سنن أبي داود 3 : 103 ح 2827 " سنن ابن ماجة 2 : 1067 ح
3199 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 234 ح 1 ، الفقيه 3 : 209 ح 966 ، التهذيب 9 : 58 ح 244 ، الوسائل 16 :
270 ب " 18 " ، من أبواب الذبائح ح 3 .