التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه
إن تمت خلقته . وقيل : ولم تلجه
الروح . ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته . وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته ،
لم يحل أصلا .
ومع الشرطين ، يحل بذكاة أمه . وقيل : لو خرج حيا ، ولم يتسع
الزمان لتذكيته ، حل أكله . والأول أشبه .
شرح
الدبى - بفتح الدال مقصورا - ما لا يستقل بالطيران من الجراد ، وبعد
استقلاله به لا يطلق عليه اسم الدبى وإن أوهمته العبارة ، فلو أطلق تحريمه من
غير بيان الغاية صح .
وقد دل على تحريمه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه
السلام قال : " سألته عن الدبى من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا حتى يستقل
بالطيران " ( 1 ) .
توله : " ذكاة الجنين . إلخ " .
هذا لفظ الحديث النبوي ( 2 ) والإمامي ( 3 ) . والمشهور فيه رفع " ذكاة " فيهما ،
بجعل الأول مبتدأ والثاني خبرا . والتقدير : ذكاة الجنين منحصرة في ذكاة أمه ، فلا
يفتقر إلى تذكية تخصه ، بناء على أن المبتدأ منحصر في خبره . ولا يقدح في ذلك
اختلاف الذكاتين كيفية ، من حيث إن ذكاة الأم فري الأعضاء المخصوصة وذكاة
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 39 ، سنن أبي داود 3 : 103 ح 2828 ، سنن الترمذي 4 : 60 ح 1476 ،
سنن الدارمي 2 : 84 ، سنن البيهقي 9 : 335 .
( 3 ) الكافي 6 : 234 ح 1 ، الفقيه 3 : 209 ح 966 ، التهذيب 9 : 58 ح 244 ، الوسائل 16 :
271 ب " 18 " من أبواب الذبائح ح 3 ، 11 ، 12 .