تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه

إن تمت خلقته . وقيل : ولم تلجه الروح . ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته . وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته ، لم يحل أصلا . ومع الشرطين ، يحل بذكاة أمه . وقيل : لو خرج حيا ، ولم يتسع الزمان لتذكيته ، حل أكله . والأول أشبه .
شرح
الدبى - بفتح الدال مقصورا - ما لا يستقل بالطيران من الجراد ، وبعد استقلاله به لا يطلق عليه اسم الدبى وإن أوهمته العبارة ، فلو أطلق تحريمه من غير بيان الغاية صح . وقد دل على تحريمه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن الدبى من الجراد أيؤكل ؟ قال : لا حتى يستقل بالطيران " ( 1 ) . توله : " ذكاة الجنين . إلخ " . هذا لفظ الحديث النبوي ( 2 ) والإمامي ( 3 ) . والمشهور فيه رفع " ذكاة " فيهما ، بجعل الأول مبتدأ والثاني خبرا . والتقدير : ذكاة الجنين منحصرة في ذكاة أمه ، فلا يفتقر إلى تذكية تخصه ، بناء على أن المبتدأ منحصر في خبره . ولا يقدح في ذلك اختلاف الذكاتين كيفية ، من حيث إن ذكاة الأم فري الأعضاء المخصوصة وذكاة
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 39 ، سنن أبي داود 3 : 103 ح 2828 ، سنن الترمذي 4 : 60 ح 1476 ، سنن الدارمي 2 : 84 ، سنن البيهقي 9 : 335 . ( 3 ) الكافي 6 : 234 ح 1 ، الفقيه 3 : 209 ح 966 ، التهذيب 9 : 58 ح 244 ، الوسائل 16 : 271 ب " 18 " من أبواب الذبائح ح 3 ، 11 ، 12 .
مسالك الأفهام — صفحة 509 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية