شرح
في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها ، فقال : لا بأس به
إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصطاد بها " ( 1 ) . ومقتضى هذين الخبرين حل
الميت وإن تميز ، وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد . وإليه ذهب الحسن بن
أبي عقيل ( 2 ) .
وذهب ابن إدريس ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) إلى تحريم الجميع ،
لأن ما مات في الماء حرام كما تقدم ( 6 ) ، والمجموع محصور ، وقد اشتبه الحلال
بالحرام ، فيكون الجميع حراما . ولو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت . ويؤيده رواية
عبد المؤمن الأنصاري قال : " أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال : ما مات فلا
تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته " ( 7 ) .
وأجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا ، فلعله
مات خارج الماء ، أو على الشك في موته في الماء ، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن
فارقته ، والأصل الإباحة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 217 ح 9 ، التهذيب 9 : 12 ح 43 ، الاستبصار 4 : 61 ح 116 ، الوسائل
16 : 303 ب " 35 " من أبواب الذبائح ح 3 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 674 .
( 3 ) السرائر 3 : 90 .
( 4 ) المختلف : 674 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 411 اللمعة الدمشقية : 419 ، التنقيح الرائع 4 : 35 ، المقتصر : 333 .
( 6 ) في ص : 502 .
( 7 ) التهذيب 9 : 12 ح 4 ، ، الاستبصار 4 : 62 ح 217 وفيه : عن عبد الرحمن ، الوسائل 16 :
303 الباب المتقدم ح 1 .