تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها ، فقال : لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصطاد بها " ( 1 ) . ومقتضى هذين الخبرين حل الميت وإن تميز ، وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد . وإليه ذهب الحسن بن أبي عقيل ( 2 ) . وذهب ابن إدريس ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) إلى تحريم الجميع ، لأن ما مات في الماء حرام كما تقدم ( 6 ) ، والمجموع محصور ، وقد اشتبه الحلال بالحرام ، فيكون الجميع حراما . ولو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت . ويؤيده رواية عبد المؤمن الأنصاري قال : " أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال : ما مات فلا تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته " ( 7 ) . وأجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا ، فلعله مات خارج الماء ، أو على الشك في موته في الماء ، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته ، والأصل الإباحة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 217 ح 9 ، التهذيب 9 : 12 ح 43 ، الاستبصار 4 : 61 ح 116 ، الوسائل 16 : 303 ب " 35 " من أبواب الذبائح ح 3 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 674 . ( 3 ) السرائر 3 : 90 . ( 4 ) المختلف : 674 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 411 اللمعة الدمشقية : 419 ، التنقيح الرائع 4 : 35 ، المقتصر : 333 . ( 6 ) في ص : 502 . ( 7 ) التهذيب 9 : 12 ح 4 ، ، الاستبصار 4 : 62 ح 217 وفيه : عن عبد الرحمن ، الوسائل 16 : 303 الباب المتقدم ح 1 .