الثامنة : ذكاة الجراد أخذه
. ولا يشترط في آخذه الاسلام . ولو
مات قبل أخذه لم يحل . وكذا لو وقع في أجمة نار ، فأحرقتها وفيها جراد ،
لم يحل وإن قصده المحرق .
ولا يحل الدبى حتى يستقل بالطيران . فلو أخذ قبل استقلاله ، لم
يؤكل .
شرح
قوله : " ذكاة الجراد أخذه . إلخ " .
الكلام في الجراد كالكلام في السمك في اعتبار أخذه في تذكيته ، وإن
لم يكن الآخذ مسلما إذا شاهده المسلم قد أخذه حيا ، وفي عدم الاكتفاء
بمشاهدته موته قبل أخذه ، سواء مات كذلك بالاحراق أم من قبل نفسه ،
وسواء قصد قتله كذلك وعدمه ، وفي أكله حيا وبما فيه . وقول ابن زهرة هنا
كقوله ( 1 ) في السمك .
وأحكامه موجودة كذلك في أخبار منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
عليه السلام قال ؟ " سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟
قال : لا تأكله " ( 2 ) . وسأل عمار بن موسى أبا عبد الله عليه السلام : " عن الجراد إذا
كان في قراح فيحترق ذلك القراح فيحرق الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل ؟
قال : لا " ( 3 ) .
قوله : " ولا يحل الدبى إلخ " .
هامش
( 1 ) انظر ص : 504 .
( 2 ) الكافي 6 : 222 ح 3 ، التهذيب 9 : 62 ح 264 ، الوسائل 16 : 305 ب " 37 " من أبواب
الذبائح ح 1 .
( 3 ) التهذيب 9 : 62 ح 265 ، الوسائل 16 : 306 الباب المتقدم ح 5 .