ولو قال : كذا وكذا درهما ، نصبا أو رفعا ، لزمه درهم . وقيل : إن
نصبه لزمه أحد وعشرون . والوجه الاقتصار على اليقين ، إلا مع العلم
بالقصد .
شرح
مركب مع غيره ينتصب بعده المميز أحد عشر ، إذ فوقه الاثني عشر إلى تسعة
عشر ، فيلزمه الأقل . ويضعف بما مر ( 1 ) . والعلامة ( 2 ) على تفصيله هنا أيضا .
والجواب واحد .
قوله : " ولو قال : كذا وكذا . . . الخ " .
إذا عطف " كذا " على " كذا " وأتبعهما بالدرهم جاء فيه الحالات
أيضا ، فإن نصبه أو رفعه لزمه درهم على وزان ما مر ، لأنه ذكر شيئين ثم
أبدل منهما درهما على تقدير الرفع ، وميزهما بدرهم على تقدير النصب ،
فكأنه قال : شئ وشئ هما درهم ، لأن " كذا " لما كان محتملا لما هو أقل
من درهم جاز تفسير المتعدد منه وإن كثر بالدرهم ، والأصل براءة الذمة
مما زاد .
وقال الشيخ ( 3 ) : يلزمه مع النصب أحد وعشرون درهما ، لأنه أقل عددين
عطف أحدهما على الآخر وميزا بدرهم منصوب ، إذ فوقه اثنان وعشرون إلى
تسعة وتسعين . وفيه ما مر ( 4 ) .
وفي المسألة وجه ثالث ( 5 ) بلزوم درهمين ، لأنه ذكر جملتين كل واحدة
منهما تقع على الدرهم وتكون كناية عنه ، فيكون الدرهم تفسيرا لكل واحدة
هامش
( 1 ) في ص : 46 - 47 .
( 2 ) المختلف : 439 - 440 .
( 4 ) في ص : 46 - 47 .
( 3 ) الخلاف 3 : 366 مسألة ( 10 ) .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 348 - 349 ، روضة الطالبين 4 : 31 .