ولو نصب شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ،
قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا
للحرمة ، والأول حسن .
شرح
وذهب المصنف والأكثر إلى الحل ، لما تقدم ( 1 ) من أن صيده أخذه ، فيدخل
في عموم : ( أحل لكم صيد البحر ) ( 2 ) . ويمنع من كون ذكاته تحصل بالأمرين
معا ، بل بالأول خاصة بشرط عدم عوده إلى الماء وموته فيه وهو حاصل .
ولعموم صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : " أن عليا عليه السلام
كان يقول : الحيتان والجراد ذكي " ( 3 ) .
قوله : " ولو نصب شبكة . . . الخ " .
القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، واستحسنه
المصنف - رحمه الله - لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ، كصحيحة محمد بن
مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته
وتركها فرجع فوجد فيها سمكا ميتا ، فقال : " ما عملت يده فلا بأس بأكل ما
وقع فيها " ( 6 ) . وصحيحة الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل
هامش
( 1 ) في ص : 502 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) الكافي 6 : 217 ح 6 ، التهذيب 9 : 10 ح 37 ، الاستبصار 4 : 63 ح 226 ، الوسائل 16 :
298 ب " 32 " من أبواب الذبائح ح 4 .
( 4 ) النهاية : 578 .
( 5 ) المهذب 2 : 438 .
( 6 ) الكافي 6 : 217 ح 10 ، الفقيه 3 : 206 ح 947 ، التهذيب 9 : 11 ح 42 ، الاستبصار 4 :
61 ح 215 ، الوسائل 16 : 303 ب " 35 " من أبواب الذبائح ح 2 .