تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيا ، سواء أخرجه مخرج أم لا . واختاره المصنف - رحمه الله - في نكت النهاية ( 1 ) ، لرواية سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : ( إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب بذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها " ( 2 ) . ورواية زرارة قال : " قلت : السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت ، فقال : كلها " ( 3 ) ولأن صيد المجوس مع مشاهدة المسلم له قد أخرج حيا ومات خارج الماء موجب لحله ، وصيد المجوسي لا عبرة به ، فيكون العبرة بنظر المسلم له كذلك . وقد دل عليه صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسم ، فقال : لا بأس ، وسألته عن صيد المجوس للسمك آكله ، فقال : ما كنت آكله حتى أنظر إليه " ( 4 ) . وجوابه : ضعف الروايتين . ولا يلزم من حل صيد الكافر له مع مشاهدة المسلم له حل ما لا يدخل تحت اليد مطلقا ، وإنما مقتضى ذلك اشتراط دخوله تحت يد الآدمي ، سواء كان مسلما أم كافرا . ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد ( 5 ) فماتت أيصلح أكلها ؟ فقال : إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها ،
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 3 : 80 . ( 2 ) الكافي 6 : 217 ح 7 ، التهذيب 9 : 7 ح 24 ، الاستبصار 4 : 61 ح 214 ، الوسائل 16 : 302 ب " 34 " من أبواب الذبائح ح 2 . ( 3 ) التهذيب 9 : 7 ح 22 ، الاستبصار 4 : 61 ح 212 ، الوسائل 16 : 302 ب " 34 " من أبواب الذبائح ح 4 . ( 4 ) التهذيب 9 : 9 ح 31 ، الاستبصار 4 : 62 ح 219 ، الوسائل 16 : 298 ب " 32 " من أبواب الذبائح ح 1 . ( 5 ) الجد : شاطئ البحر . المنجد : 80 .
مسالك الأفهام — صفحة 503 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية