السابعة : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا
. ولو وثب فأخذه قبل
موته حل . ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف أشبهه أنه لا يحل .
شرح
قوله : " ذكاة السمك إخراجه . . . الخ " .
مذهب الأصحاب ( 1 ) أن السمك لا تحل ميتته قطعا . واتفقوا على عدم حل
ما مات في الماء . واختلفوا فيما يحصل به ذكاته ، فالمشهور بينهم أنها اخراجه
من الماء حيا ، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا . واستدلوا عليه بظاهر قوله
تعالى : ( أحل لكم صيد البحر " ( 2 ) والصيد إنما يصدق بالأخذ للحي . ولحسنة
الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " إنما صيد الحيتان أخذه " ( 3 ) و " إنما "
للحصر ، فالمعتبر إصابتها باليد أو الآلة وإخراجها بأخذها من الماء حية وموتها
خارجه . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عما يوجد
من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا ، فقال : لا تأكله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " ذ ، و ، " : " مذهب العامة أنه يحل مطلقا ، عملا بإطلاق قوله صلى الله عليه
وآله وسلم : الحل ميتته . منه رحمه الله " .
انظر اللباب في شرح الكتاب 3 : 231 ، المبسوط للسرخسي 11 : 229 - 230 . بداية
المجتهد 1 : 439 ، الكافي في فقه أهل المدينة 1 : 437 ، الحاوي الكبير 15 : 59 و 64 ،
روضة الطالبين 2 : 508 و 542 ، المغني لابن قدامة 11 : 41 و 85 . وانظر الرواية في موطأ
مالك 1 : 22 ح 12 ، سنن الدارمي 1 : 185 - 186 ، مسند أحمد 2 : 361 ، سنن ابن ماجة
1 : 136 ح 386 - 388 ، سنن أبي داود 1 : 21 ح 83 ، سنن الترمذي 1 : 100 ح 69 ،
سنن النسائي 1 : 50 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) الكافي 6 : 217 ح 9 ، التهذيب 9 : 10 ح 34 ، الاستبصار 4 : 63 ح 223 ، الوسائل 16 :
299 ب " 32 " من أبواب الذبائح ح 9 .
( 4 ) التهذيب 9 : 6 ح 18 ، الاستبصار 4 : 60 ح 209 ، الوسائل 16 : 300 ب " 33 " من
أبواب الذبائح ح 3 .